أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤١٩ - متى ينتهي وجوب النفقة على الأولاد؟
البنت إلى أن تتزوّج. نعم، إن هرب من الكسب في بعض الأيّام وجبت عليه نفقته» [١].
متى ينتهي وجوب النفقة على الأولاد؟
ب على الوالد نفقة الولد إذا كان صغيراً عاجزاً عن الاكتساب، و أمّا إذا صار كبيراً بالغاً حال كونه معسراً غير مكتسب، و لم يكن هناك مال يتقوّت به، و لم يجد مورداً للاكتساب و إن مال إلى الكسب، ففي هذا الفرض هل تجب نفقته على أبيه أم لا؟ قولان:
الأوّل: يستفاد من كلمات فقهاء أهل السنّة الذين قالوا بعدم وجوبها للولد الذكر، بخلافه للأنثى فإنّه تجب النفقة عليهنّ.
ففي الفقه الإسلامي و أدلّته: «و أمّا الولد الكبير فلا تجب نفقته على الأب إلّا إذا كان عاجزاً عن الكسب لآفةٍ في عقله كالجنون و العته، أو آفةٍ في جسمه كالعمى ... أو بسبب طلبه العلم، أو بسبب انتشار البطالة ...
و أوجب الحنابلة خلافاً للجمهور النفقة للولد الكبير الفقير و لو كان صحيحاً، كما أوجبوها للوالد الفقير و لو كان صحيحاً؛ لأنّه ولد أو والد فقير محتاج فاستحقّ النفقة على والده أو ولده الغنيّ ...
و الأنوثة: تجب نفقة البنت الفقيرة على أبيها مهما بلغت حتّى تتزوّج، و عندئذٍ تصبح نفقتها على الزوج، فإذا طلّقت عادت نفقتها على الأب» [٢].
ظاهره أنّ هذا القول موافق للجمهور من أهل السنّة إلّا الحنابلة.
القول الثاني- و هو الحقّ-: أنّ وجوب النفقة على الأولاد لا ينتهي مطلقاً ما
[١] كشف اللثام ٧: ٦٠٠.
[٢] الفقه الإسلامي و أدلّته ٧: ٨٢٤.