أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٠٥ - وجوب نفقة الولد على الأمّ
النفقة و الترتيب باعتبار آية (وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ) [١]\* و لقول أمير المؤمنين عليه السلام في الخبر السابق: خذوا بنفقته أقرب الناس منه من العشيرة كما يأكل ميراثه» [٢]، [٣].
نقول: أمّا الخبر المنقول عن أمير المؤمنين عليه السلام فضعيف سنداً، مضافاً إلى أنّ الظاهر [٤] منه أنّه في الحالة التي لا يكون لليتيم جدّ؛ لأنّ التعبير الوارد فيها «خذوا بنفقته أقرب الناس منه من العشيرة» مشعر بأنَّه لا جدّ له و إلّا لم يقل: «أقرب الناس منه» و لا أقل من احتمال هذا المعنى فيبطل الاستدلال بها.
و أمّا الاستدلال بأنّ الجدّ أب حقيقة فصحيح كما أوضحناه سابقاً، قال في الرياض: «و مع عدم الأب أو فقره فنفقة الولد على أب الأب و إن علا بمائة درجة، مرتّباً الأقرب فالأقرب، بالإجماع كما حكاه جماعة، و هو الحجّة فيه دون التعليل بصدق الأب؛ لمنع كونه على سبيل الحقيقة التي هي المعتبرة مع عدم القرينة على ما عداها من المعاني المجازية [٥].
أمّا الإجماع فلا اعتبار به؛ لأنّه مدركيّ. و أمّا صدق الأب على أب الأب و ...
فقد أثبتنا- سابقاً- أنّه حقيقي فلا مجال للإيراد عليه.
وجوب نفقة الولد على الأمّ
الظاهر من كلمات الفقهاء أنّ مع فقد الأب و آبائه أو فقرهم تجب نفقة الولد
[١] سورة الأنفال (٨): ٧٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٢٣٧ باب ١١ من أبواب النفقات ح ٤.
[٣] جواهر الكلام ٣١: ٣٨١.
[٤] الإنصاف أنّه لا وجه لهذا الاستظهار بل إطلاقه يشمل الجد، بل هو أنّه أظهر مصاديقه. م ج ف
[٥] رياض المسائل ٧: ٢٧٣.