أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٧٥ - آراء مذاهب أهل السنّة في المسألة
لها في أجرة الحضانة [١].
ب- المالكيّة
قال في تبيين المسالك: «و قوله: و لا أجرة للحضانة .. يعني أنّ الحاضنة لا أجرة لها في مقابل الحضانة، و هذا هو المشهور، و مقابله قول بلزوم الأجرة لها، و محلّ الخلاف إذا كانت غنيّة، أمّا الفقيرة فينفق عليها من مال المحضون إذا كان ابنها قولًا واحداً ..، و كذلك إذا لم يكن ابنها و توقّفت مصالحه عليها فينفق عليها من ماله على المشهور» [٢].
و فصّل بعضهم بين أن يكون حقّ الحضانة للأمّ فلا تستحقّ الأجرة و بين أن يكون للطفل فتستحقّ، فقد قال في عقد الجواهر الثمينة ما هذا لفظه: «اختلف في حقّ الحضانة هل هو للولد أو للوالدة؟ فيه روايتان. خرج الشيخ أبو الطاهر عليهما الخلاف في الأمّ إذا كانت مليّةً، و الولد كذلك، هل تستحقّ في ماله نفقة أو أجرة أم لا؟ فبنى نفي الاستحقاق على إثبات الحقّ لها، و ثبوته على ثبوت الحقّ له. ثمّ تكون النفقة إذا استغرقت أوقاتها بالحضانة أو تفرّغت إليها، و تكون الأجرة إذا لم تستغرق أوقاتها بذلك» [٣].
ج- الحنابلة
قالوا: «أحقّ الناس بحضانة الطفل و المعتوه أمّه بلا نزاع، و لو كان بأجرة المثل كالرضاع» [٤]
[١] بدائع الصنائع ٣: ٤٥٥ و ٤٥٦ مع تصرف، رد المختار على الدرّ المحتار ٣: ٥٦٢، الفصل في أحكام المرأة ١٠: ٥٧ و ٥٨.
[٢] تبيين المسالك شرح تدريب السالك ٣: ٢٦٣.
[٣] عقد الجواهر الثمينة ٢: ٣٢٠.
[٤] الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ٩: ٤٣٥؛ المبدع في شرح المقنع ٧: ١٨١.