أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٦٣ - أدلّة هذا الحكم
الجواهر [١] و الإمام الخميني [٢] رحمه الله و غيرهم [٣].
أدلّة هذا الحكم
و يمكن الاستدلال لهذا الحكم:
أوّلًا: بالأصل. قال صاحب الجواهر في شرح كلام المحقّق في هذا المقام:
«لا خلاف في أنّه إذا بلغ الولد رشيداً سقطت ولاية الأبوين عنه؛ للأصل» [٤].
و الظاهر أنّ تقريره بأن يقال: الأصل عدم ولاية أحدٍ على أحدٍ، خرج عنه بمقتضى الدليل أيّام عدم بلوغ الطفل، فإذا انقضت أيّام الرضاع شُكّ في بقائه و أثّر الأصل أثره، و هو عدم ولاية أحدٍ على أحد، و يشمل المورد؛ لأنّ الحضانة كما قلنا في تعريفها نوع ولايةٍ.
ثانياً: بإطلاق أدلّة البلوغ و الرشد، مثل إطلاق قوله تعالى: (وَ ابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ) [٥].
الابتلاء هو الاختبار و الامتحان، و هو هنا تتّبع أحوال اليتامى حتّى يتبيّن حالهم من الرشد، فإن ثبت يُعطوا أموالهم و إلّا فيترك و يحجر حتّى يتبيّن الرشد [٦] و الرشد: الصلاح، و هو إصابة الحقّ. و أمر بيّن رشده: أي صوابه و هو خلاف العَمَهِ و الضلال [٧]
[١] جواهر الكلام ٣١: ٣٠١.
[٢] تحرير الوسيلة ٢: ٣١٢.
[٣] السرائر ٢: ٦٥٢؛ قواعد الأحكام ٢: ٥١ الطبع الحجري؛ كشف اللثام ٧: ٥٤٩؛ رياض المسائل ٧: ٢٥٤؛ فقه الإمام الصادق عليه السلام ٥: ٣١٤؛ مهذّب الأحكام ٢٥: ٢٨٥؛ تفصيل الشريعة، كتاب النكاح: ٥٦٥.
[٤] جواهر الكلام: ٣١: ٣٠١.
[٥] سورة النساء: (٤): ٦.
[٦] زبدة البيان ١- ٢: ٦٠٧.
[٧] مجمع البحرين ٢: ٧٠٢.