أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٦٠ - فرع
و الأصحّ تعريفه بما قيل «بأنّها كلّ مادّة خام أو مستحضرة- أي مصنوعة- تحوي على عناصر منبّهة أو مسكّنة من شأنها إذا استخدمت في غير الأغراض الطبّية و الصناعيّة أن تؤدّي إلى حالة من التعوّد أو الإدمان عليها، ممّا يضرّ بالفرد و المجتمع جسميّاً و اجتماعيّاً و نفسيّاً» [١].
و يتلخّص من هذه التعريفات المختلفة هو الذي شاهدناه بعيوننا في موارد كثيرة .. أنّ الاعتياد على المخدّرات توجب غيبة العقل و ضياعه، و من غاب عقله فعل الأفاعيل و هو لا يدري، و من كان كذلك يسلب عنه حقّ الحضانة، كما أفتى بعض الأعلام من فقهاء العصر في ما تشابه ذلك.
قال السيّد الفقيه الگلبايگاني قدس سره في جواب السؤال من أنّه «هل يسلب حقّ الحضانة من المرأة التي تستعمل المخدّرات للأغراض الطبّية؟-: «إنّ الامّ إذا لم تقدر على حفظ ولدها لأجل مرضها يسلب عنها حقّ الحضانة» [٢].
و قال أيضاً «إن كان الرجل ذا أخلاق فاسدة لأجل تعويده بشرب الخمر و القمار فلا يستحقّ الحضانة، و تجب على الامّ حضانة الولد و لا يجوز أن تدفعه لأبيه» [٣].
و قال الشيخ الفقيه الفاضل اللنكراني: «يسقط حقّ الحضانة من المرأة إذا خيف من أخلاقها أن يضرّ الولد» [٤].
و الوجه فيه: ما ذكرنا في الشرط الخامس و الثامن فراجع.
و ملخّصه: أنّ تفويض الحضانة للمرأة أو الرجل اللذين تعوّدا المخدّرات موجب لتضييع حقوق الطفل، و تضييع حقوقه إضرار به و هو منهيّ بحكم العقل
[١] الخمر و سائر المسكرات و المخدّرات لأحمد بن حجر: ١١٤، انظر المخدّرات في الفقه الإسلامي: ١٤.
(٢، ٢) مجمع المسائل ٤: ٣٩١ و ٣٩٢، مسألة ١٠٤١ و ١٠٤٥.
[٤] جامع المسائل ١: ٤٣٩، مسألة ١٥٥٥ و ٢: ٤٣٩، مسألة ١٢٨٩.