أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٥٩ - فرع
موثوق به في أداء الواجب من الحضانة. و لا حظّ للولد في حضانته؛ لأنّه ينشأ على طريقته» [١].
المالكية: و في عقد الجواهر الثمينة: «و يشترط كون الحاضنة أمينة؛ إذ لا يوثق بالفاسقة» [٢].
فرع
ظهر ممّا ذكرنا أنّ بعض الأُمّهات اللاتي يبتلين ببعض الأمراض كاعتياد المخدّرات و التي- مع الأسف راجت في زماننا- كالحشيش و الترياق و المورفين و البنج و الكوكائين و غيرها، لا يستحققن للحضانة.
توضيح ذلك: المخدّرات جمع مخدّر، و هو مأخوذ من الخدر، و هو الضعف و الكسل و الفتور و الاسترخاء، يقال: تخدّر العضو إذا استرخى فلا يطيق الحركة، و يطلق الخدر أيضاً على ظُلمة المكان و غموضه يقال: مكان أخدر و خدر إذا كان مظلماً. هذا في اللغة [٣].
و أمّا في الاصطلاح فقد عرّفها القرافي فقال: «هي ما غيّب العقل و الحواسّ دون أن يصحب ذلك نشوة أو سرور» [٤].
و عرّفها بعض آخر بأنّه «ما يغطّي العقل دون حدوث طرب أو عربدة أو نشاط» [٥].
و في الموسوعة الفقهيّة بأنّ «التخدير تغشية العقل من غير شدّة مطربة» [٦]
[١] المغني لابن قدامة ٩: ٢٩٧.
[٢] عقد الجواهر الثمينة ٢: ٣١٩.
[٣] انظر لسان العرب ٢: ٢٢٦؛ المصباح المنير ٢- ١: ١٦٤؛ المعجم الوسيط ١- ٢: ٢٢٠.
[٤] الفروق ١: ٢١٧.
[٥] عون المعبود للعظيمآبادي ١٠: ١٢٩.
[٦] الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة ٤: ٢٥٨.