أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٥٢ - الشرط السادس أن لا تكون الحاضنة متزوّجة من أجنبي
الحضانة بالتزويج بقوله: «و لأنّ النكاح يشغلها بحقّ الزوج و يمنعها من الكفالة» [١].
فقهاء المذاهب الأربعة [٢] من أهل السنّة أيضاً قائلون بلزوم هذا الشرط.
فرع:
هل يعود حقّ الحضانة بعد الانفصال من أجنبي؟ فيه قولان:
القول الأوّل: و هو الحقّ، يعود حقّ الحضانة بعد الانفصال و زوال المانع.
القول الثاني: لا يعود.
أمّا القول الأوّل: إذا طلّقها الزوج طلقة رجعية لم يعدّ حقّها، و إن طلّقها بائناً عاد؛ لأنّ الإمام عليه السلام [٣] جعل التزويج مانعاً لاستيفاء الحقّ، فإذا زال فالحقّ باقٍ على ما كان. و هذا مختار الشيخ في الخلاف [٤] و المبسوط [٥] و بعض فقهاء المعاصرين [٦].
القول الثاني: فإن طلّقها من تزوّج بها طلاقاً رجعياً لم يعدّ حقّها من الحضانة، و إن كان بائناً فالأولى أنّه لا يعود؛ لأنّ عوده يحتاج إلى دليل. و جعل عليه السلام غاية الاستحقاق للحضانة التي تستحقّها الأم تزويجها، و هذه قد تزوّجت فخرج الحقّ منها، و يحتاج في عوده إليها إلى شرع [٧]
[١] مسالك الأفهام ٨: ٤٢٤.
[٢] المغني لابن قدامة ٩: ٣٠٦؛ مغني المحتاج ٣: ٤٥٥؛ بدائع الصنائع ٣: ٤٥٨؛ عقد الجواهر الثمينة ٢: ٣١٩.
[٣] وسائل الشيعة ١٥: ١٩١ باب ٨١ من أبواب أحكام الأولاد، ح ٤.
[٤] الخلاف ٥: ١٣٣.
[٥] المبسوط ٦: ٤١.
[٦] تفصيل الشريعة، كتاب النكاح: ٥٦١.
[٧] السرائر ٢: ٦٥١.