أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٥١ - الشرط السادس أن لا تكون الحاضنة متزوّجة من أجنبي
بل يمكن أن يقال: اتّفق الفقهاء من الشيعة و السنّة [١] على لزومه، و لذا لا نطيل الكلام فيه.
الشرط السادس: أن لا تكون الحاضنة متزوّجة من أجنبي
فلو تزوّجت بغير الأب سقط حقّها من الحضانة إذا كان الأب حرّاً مسلماً.
و أمّا إذا كان رقّاً أو كافراً فلا يسقط حقّ حضانة الأمّ مع التزويج إذا كانت حرّة، و لا فرق في سقوط حقّها بالتزويج بين دخول الزوج و عدمه؛ لإطلاق النصّ، نحو قوله عليه السلام: «المرأة أحقّ بالولد ما لم تتزوّج» [٢].
و يدلّ أيضاً على هذا الشرط روايتا فضيل بن يسار و داود الرقّي المتقدّمتان [٣] الدالّتان على تقدّم الأمّ بالولد بعد التزويج إذا كان الأب رقّاً، و صرّحتا بتقدّم الأب إذا أعتق.
على كلّ حالٍ، صرّح بلزوم هذا الشرط كثير من الفقهاء، مثل الشيخ في النهاية [٤] و المفيد في المقنعة [٥] و العلّامة [٦] و صاحب الحدائق [٧] و صاحب الجواهر [٨] و غيرهم [٩] و ادّعى الشهيد الإجماع عليه [١٠]. و علّل في المسالك سقوط حقّ
[١] المغني لابن قدامة ٩: ٢٩٧؛ مغني المحتاج ٣: ٤٥٤؛ حاشية رد المحتار ٣: ٦١٠؛ عقد الجواهر الثمينة ٢: ٣١٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ١٩١ باب ٨١ من أبواب أحكام الأولاد، ح ٤.
[٣] نفس المصدر ١٥: ١٨١ باب ٧٣ من أحكام الأولاد، ح ١ و ٢.
[٤] النهاية: ٥٠٤.
[٥] المقنعة: ٥٣١.
[٦] قواعد الأحكام، كتاب النكاح ٢: ٥١ الطبع الحجري.
[٧] الحدائق الناضرة ٢٥: ٩٢.
[٨] جواهر الكلام ٣١: ٢٩١.
[٩] السرائر ٢: ٦٥٣؛ جامع المدارك ٤: ٤٧٥.
[١٠] الروضة البهيّة ٥: ٤٦٣.