أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣٤ - ج- تقدّم الجدّ من جهة الأب على سائر الأرحام
الثالث: ما دلّت عليه أيضاً موثّقة داود بن الحصين، عن الصادق عليه السلام قال:
و الوالدات يرضعن أولادهنّ ... فإذا مات الأب فالأمّ أحقّ به من العصبة» [١] ...
و الدلالة واضحة.
الرابع: ما دلّت عليه أيضاً مرسلة ابن عمير، عن بعض أصحابنا، عن زرارة، عن الباقر عليه السلام، فقد جاء فيها: «و ليس للوصيّ أن يخرجه من حجرها حتّى يدرك و يدفع إليه ماله» [٢] أي ليس لوصيّ الأب أن يخرج الولد من حجر أمّه حتّى يدرك ... و بما أنّ الرواية ضعيفة سنداً فهي تصلح أن تكون مؤيّداً فقط.
الخامس: قال صاحب الجواهر: «مقتضى الأصل في بعض الصور يقتضي ذلك و يتمّ في غيره بعدم القول بالفصل» [٣].
السادس: ادّعى بعضهم الإجماع على ذلك [٤].
السابع: أنّ الأب و الأمّ أشفق و أرفق بالولد من غيرهما، فالحضانة التي نشأت من طبيعتهما كانت لهما فقط ما دام أحدهما أو كلاهما موجودين.
نقول: قد أشير في ذيل موثّقة داود بن الحصين المتقدّمة إلى هذا الوجه؛ لأنّه قال عليه السلام فيها: «إلّا أنّ ذلك خير له و أرفق به أن يترك مع أمّه».
ج- تقدّم الجدّ من جهة الأب على سائر الأرحام
اعلم أنّه لا نصّ في حكم الحضانة على الخصوص إلّا في الأبوين دون من
[١] وسائل الشيعة ١٥: ١٩٠ باب ٨١ من أبواب أحكام الأولاد، ح ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٨: ١٠٦ باب الحكم في أولاد المطلّقات، ح ٥.
[٣] جواهر الكلام ٣١: ٢٩٣.
[٤] جواهر الكلام ٣١: ٢٩٣.