أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٠٣ - الحضانة اصطلاحاً
المبحث الأوّل: الحضانة لغةً و اصطلاحاً
الحضانة لغةً:
قال ابن منظور في لسان العرب: «حَضن: الحِضْنُ: ما دون الإبط إلى الكشح، و قيل: هو الصدر و العَضُدان و ما بينهما، و الجمع أحْضانٌ؛ و منه الاحتضان، و هو احتمالُك الشيء و جعلُه في حِضْنِكَ، كما تحتضنُ المرأةُ ولدها فتحتمله في أَحد شِقَّيْها.
و في الحديث: أنّه خرج مُحْتَضِناً أحد ابنَي ابْنَتِهِ، أي حامِلًا له في حِضْنه» [١].
و بهذا المضمون جاء في غيره [٢].
و قال في مجمع البحرين: «الحِضْنُ كحمل، ما دون الكشح. و احْتَضَنتُ الشيء: جعلته في حِضني ... و الحضَانَةُ، بالفتح و الكسر: اسم منه، و هي ولاية على الطفل و المجنون لفائدةِ تربيته، و هو ما يتعلّق بها من مصلحته و حِفظه، و جعله في سريره، و رفعه، و غَسل ثيابه و بدنه، و مشطه، و جميع مصالحه، غير الرَّضاعة.
و حَاضِنَةُ الصبيّ: التي تقوم عليه في تربيته» [٣].
الحضانة اصطلاحاً
لم نعثر- و حسب تتبّعنا- على تعريف للحضانة في كلمات الفقهاء إلى زمان العلّامة الحلّي رحمه الله في القرن السابع حيث عرّفها العلّامة، و بعده سلك بعض الفقهاء طريقه و عرّفوها في مباحثهم.
[١] لسان العرب ٢: ١٠٥.
[٢] مقاييس اللغة ٢: ٧٣؛ أقرب الموارد ١: ٢٠٤.
[٣] مجمع البحرين ١: ٤٢٢.