أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٩٣ - الثالث التقدير بالأثر
رضعات لا يحرمن شيئاً» [١]. و نحوه موثّقة ابن بكير، عن الصادق عليه السلام [٢].
و منها: ما رواه علي بن رئاب- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام: قال: قلت: ما يحرم من الرضاع؟ قال: «ما أنبت اللحم و شدّ العظم قلت: فيحرم عشر رضعات؟
قال: لا؛ لأنّها لا تنبت اللحم و لا تشدّ العظم عشر رضعات» [٣].
و منها: ما في المقنع: لا يحرم من الرضاع إلّا ما أنبت اللحم و شدّ العظم، قال:
و سئل الصادق عليه السلام هل لذلك حدّ؟ فقال: «لا يحرم من الرضاع إلّا رضاع يوم و ليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات لا يفصل بينهنّ» [٤].
و هذا القول هو الأقوى. و يؤيّده أصالة الإباحة، و الاستصحاب، و عمومات النكاح مع الظنّ بعدم التحريم في العشر أو الشكّ فيه.
الثالث: التقدير بالأثر
و المراد بالأثر هو ما أنبت اللحم و شدّ العظم [٥] و المرجع في تحقّقه هو أهل الخبرة، و الأقوى أنّه يعتبر فيه ما يعتبر في الشهادة من العدد و العدالة؛ لاعتبار العلم بذلك، أو ما يقوم مقامه، و لا يكفي الواحد و إن كان عدلًا و أفاد الظنّ؛ لعدم الدليل على الاكتفاء به [٦].
و الظاهر أنّ التقدير بهذا الأثر قليل الفائدة؛ لأنّ ظهوره للحسّ في موضع الحاجة أمر لا يكاد يطّلع عليه إلّا بعض أهل الخبرة، و قلّما يتّفق شهادة عدلين فيهم بذلك [٧].
و الدليل على اعتبار الرضاع بالأثر وجوه:
(١ و ٨) تهذيب الأحكام ٧: ٣١٣ ح ١٢٩٩ و ١٣٠٠ و ١٢٩٨؛ الاستبصار ٣: ١٩٥ ح ٧٠٥ و ٧٠٤.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ٣١٣ ح ١٢٩٩ و ١٣٠٠ و ١٢٩٨؛ الاستبصار ٣: ١٩٥ ح ٧٠٥ و ٧٠٤.
[٤] المقنع: ٣٣٠؛ وسائل الشيعة ١٤: ٢٨٦ باب ٢ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ١٤.
[٥] المختصر النافع: ٢٠٠؛ الجواهر ٢٩: ٢٧١؛ بلغة الفقيه ٣: ١٥٨؛ جامع المدارك ٤: ١٧٧.
[٦] بلغة الفقيه ٣: ١٦٢.
[٧] كتاب النكاح (تراث الشيخ الأعظم) ٢٠: ٣٠٣.