أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٧٥ - المطلب الثالث فيما يعتبر في الرضاع
و المرضعة و صاحب لبنه [١].
قال المحقّق: «لو أرضعت بلبن فحل واحد مائة حرم بعضهم على بعض، و كذا لو نكح الفحل عشراً، و أرضعت كلّ واحدة واحداً أو أكثر حرم التناكح بينهم جميعاً» [٢].
و قال صاحب الجواهر- بعد نقل عبارة المحقّق-: «إجماعاً و نصوصاً» [٣].
و تدلّ على ذلك النصوص التالية:
منها: صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن لبن الفحل؟
قال: «هو ما أرضعت امرأتك من لبنك و لبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام» [٤].
قال المجلسي في ذيل هذا الحديث: «لعلّ سؤاله كان عن معنى الفحل، فأجاب عليه السلام بأنّ الفحل من حصل اللبن من وطئه و من ولده، فلو تزوّج رجل امرأةً مرضعةً حصل لبنها من زوج آخر لا يكون الزوج الثاني فحلًا» [٥].
و منها: صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل تزوّج امرأة فولدت منه جارية، ثمّ ماتت المرأة، فتزوّج أخرى فولدت منه ولداً، ثمّ إنّها أرضعت من لبنها غلاماً، أ يحلّ لذلك الغلام الذي أرضعته أن يتزوّج ابنة المرأة التي كانت تحت الرجل قبل المرأة الأخيرة؟ فقال: «ما أُحبّ أن يتزوّج ابنة فحل قد رضع من لبنه» [٦]. دلّت هذه الصحيحة على أنّ اتحاد الفحل يكفي في التحريم و إن تعدّدت المرضعة.
[١] بلغة الفقيه ٣: ١٥٠- ١٥١؛ مسالك الأفهام ٧: ٢١٠؛ رياض المسائل ٦: ٤٤٠.
[٢] شرائع الإسلام ٢: ٢٨٤.
[٣] جواهر الكلام ٢٩: ٣٠١.
[٤] الكافي ٥: ٤٤٠ ح ١.
[٥] مرآة العقول ٢٠: ٢٠٨- ٢٠٩.
[٦] الكافي ٥: ٤٤٠ ح ٥.