أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٦٥ - الرابع أن يكون الإرضاع بعد انفصال الولد
كالعلّامة، ففي القواعد [١] اكتفى بالحمل و قطع بعدم اشتراط الولادة، و في التحرير [٢] اعتبر الولادة، و لقد أجاد في تفصيل الشريعة حيث قال: «و يعتبر كون اللبن بعد الولادة، فلو درّ من غير ولادة و لو مع الحمل لم تنشر به الحرمة ... لأنّ إضافة اللبن إلى الفحل هي باعتبار الولادة منه» [٣]، و قال بعض الفقهاء: «و ما في القواعد أظهر؛ للإطلاقات من الكتاب و السنة، و قول الباقر عليه السلام في صحيحة بريد العجلي: كلّ امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة أخرى من جارية أو غلام» [٤] فذلك الذي قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
إلى غير ذلك ممّا دلّ من الصحاح و غيرها على إناطة التحريم بكون اللبن من الفحل، كصحيحة الحلبي [٥] و موثّقة جميل بن درّاج بأحمد بن فضّال [٦] و رواية أبي بصير [٧] و لا ينافيها قوله في صحيحة ابن سنان و حسنته المتقدّمتين «من لبن ولدك» إذ يصدق على ذلك اللبن أيضاً أنّه لبن الولد، كما يشهد به العرف [٨].
و فيه:
أوّلًا: عدم صدق لبن الولد على الحمل.
و ثانياً: منع عموم صحيحة الحلبي و غيرها؛ لانصرافها بحكم الغلبة إلى الإرضاع بعد الوضع.
[١] قواعد الأحكام ٢: ٩؛ جامع المقاصد ١٢: ٢٠١؛ إيضاح الفوائد ٣: ٤٥.
[٢] تحرير الأحكام ٢: ٩ و ١٢.
[٣] تفصيل الشريعة، كتاب النكاح: ١٤٧.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ٢٩٣ باب ٦ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ١.
[٥] وسائل الشيعة ١٤: ٢٩٤ باب ٦ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ٣.
[٦] وسائل الشيعة ١٤: ٣٠٦ باب ١٥ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ٣.
[٧] وسائل الشيعة ١٤: ٢٩٣ و ٢٩٤ باب ٦ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ٥.
[٨] كتاب النكاح (تراث الشيخ الأعظم) ٢٠: ٢٩١.