أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٥٩ - الأحكام المترتّبة على الرضاع
منها: عن حمّاد بن عثمان قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: رجل أتى غلاماً أ تحلّ له أخته؟ قال: فقال: إن كان ثقب فلا [١].
و منها: عن إبراهيم بن عمر، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل لعب بغلام هل يحلّ له أمّه؟ قال: إن كان ثقب فلا [٢].
و الظاهر أنهنّ لو كنّ من الرضاع فكذلك؛ لعموم قوله صلى الله عليه و آله: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب [٣]. و صدق الأمّ عليها في قوله عزّ و جلّ: (وَ أُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ). و كذا الأخت في قوله: (وَ أَخَواتُكُمْ) [٤].
و يؤيّد ذلك صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل فجر بامرأة أ يتزوّج أمّها من الرضاعة أو ابنتها؟ قال: لا [٥].
و التقريب فيه: أنّه حيث حلّت الأمّ من الرضاعة و البنت هنا محلّ نظيريهما من النسب فحرمتا عليه، فكذلك فيما نحن فيه، الاندراج تحت عموم الخبر النبويّ المذكور. و ربما قيل بالعدم؛ لأنّ الأمّ حقيقة في النسبية التي ولدته، لقوله تعالى:
(إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ) [٦] فلا تتناول النصوص الواردة بالتحريم لها.
و فيه: أنّ الحصر المذكور في الآية إنّما هو إضافي بالنسبة إلى المصاهرة و تسمية المظاهر لزوجته أمّاً، و إلّا فقد عرفت في الآية إطلاق الأمّ على المرضعة، و الأصل في الاستعمال الحقيقة» [٧]
(١- ٥) وسائل الشيعة ١٤: ٣٤٠- ٣٤١ باب ١٥ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٤ و ٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٣٢٦ باب ٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٣.
[٤] سورة النساء (٤): ٢٣.
[٥] الكافي ٥: ٤١٦ ح ٨؛ التهذيب: ٧: ٣٣١ ح ١٣٦٠؛ وسائل الشيعة ١٤: ٣٢٥ باب ٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٢.
[٦] سورة المجادلة (٥٨): ٢.
[٧] الحدائق الناضرة ٢٣: ٤٤٢- ٤٤٣.