أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٥٧ - الأحكام المترتّبة على الرضاع
في غير المبسوط [١] و ابن حمزة [٢] و إدريس [٣]، بل نسبه بعضهم إلى الشهرة، بل ربما ادّعي الإجماع عليه [٤].
و يدلّ على ذلك عدّة روايات:
منها: صحيحة عليّ بن مهزيار قال: سأل عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني عليه السلام: أنّ امرأة أرضعت لي صبيّاً، فهل يحلّ لي أن أتزوّج ابنة زوجها؟ فقال لي:
«ما أجود ما سألت! من هاهنا يؤتى أن يقول الناس: حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل، هذا هو لبن الفحل لا غيره، فقلت له: [إنّ] الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي، هي ابنة غيرها، فقال: لو كنّ عشراً متفرّقات ما حلّ لك منهنّ شيء، و كنّ في موضع بناتك» [٥].
و منها: عن عبد اللَّه بن جعفر قال: كتبت إلى أبي محمد الحسن بن عليّ العسكري عليه السلام: امرأة أرضعت ولد الرجل، هل يحلّ لذلك الرجل أن يتزوّج ابنة هذه المرضعة أم لا؟ فوقع عليه السلام: «لا، لا تحلّ له» [٦]. و نحوها صحيحة أيّوب بن نوح [٧].
الرابع: الرضاع المحرّم يمنع من النكاح سابقاً و يبطله لاحقاً.
فلو تزوّج رضيعة، فأرضعتها من يفسد نكاح الصغيرة برضاعها، كأمّه و جدّته و أخته و زوجة الأب و الأخ، إذا كان لبن المرضعة منهما؛ فسد النكاح [٨].
فكما أنّ أمّه لو أرضعت بنتاً بالشروط المتقدّمة صارت أخته و حرمت عليه،
[١] النهاية: ٤٦٢؛ الخلاف ٤: ٣٠٢ مسألة ٧٣.
[٢] الوسيلة: ٣٠١.
[٣] السرائر ٢: ٥٥٣- ٥٥٤.
[٤] جواهر الكلام ٢٩: ٣١٤- ٣١٥.
[٥] الكافي ٥: ٤٤١ باب، ح ٨.
[٦] الكافي ٥: ٤٤٧ باب ٩١، ح ١٨؛ وسائل الشيعة ١٤: ٣٠٧ باب ١٦ من أبواب ما يحرم بالرضاع، ح ٢.
[٧] الفقيه ٣: ٣٥٠، ح ١٤٧٠؛ وسائل الشيعة ١٤: ٣٠٦ باب ١٦ من أبواب ما يحرم بالرضاع، ح ١.
[٨] شرائع الإسلام ٢: ٢٨٥.