أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٤٥ - فرع
و لذا قال في الرياض: «و مستنده- أي المشهور- غير واضح» [١].
و لكن مخالفته أيضاً مشكل، فالقول الأوّل و إن كان أوفق بالقواعد إلّا أنّه يجب مراعاة الاحتياط، و اللَّه تعالى هو العالم بحكمه.
فرع
ظهر ممّا تقدّم أنّه لا يجب على الوالد و غيره ممّن وجب عليه إرضاع الولد دفع أُجرة ما زاد على الحولين؛ لأنّهما منتهى الرضاعة الواجبة عليه، و يدلّ عليه النصوص المتقدِّمة كما صرّح به كثير من الفقهاء.
قال في المقنع: «و ليس لها أن تأخذ في رضاعة فوق حولين كاملين» [٢].
و كذا في المقنعة [٣] و النهاية [٤] و الشرائع [٥] و اللمعة [٦] و غيرها [٧].
و لقد أجاد في المسالك حيث قال: «و لا يخلو على إطلاقه من إشكال، و إنّما يتمّ على تقدير عدم حاجة الولد إليه، أمّا لو احتاج إليه لمرض و نحوه بحيث لم يكن غذاؤه بغير اللبن كان اللبن حينئذٍ بمنزلة النفقة الضرورية، فعدم استحقاق الأُمّ عليه اجرة مطلقاً لا يخلو من نظر» [٨].
و في كشف اللثام: «الأصول تقتضي أن يجب عليه الأجر إن اضطرّ الطفل إليه
[١] رياض الأحكام ٧: ٢٤٥.
[٢] المقنع: ٣٥٩.
[٣] المقنعة: ٥٣١.
[٤] النهاية: ٥٠٣.
[٥] شرائع الإسلام ٢: ٣٤٥.
[٦] اللمعة الدمشقية ٥: ٤٥٦.
[٧] جواهر الكلام ٣١: ٢٧٩.
[٨] مسالك الأفهام ٧: ٤١٧.