أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٢٣ - المبحث الرابع استحباب الوليمة عند الولادة
المبحث الرابع: استحباب الوليمة عند الولادة
تستحبّ الوليمة عند الولادة، و هي إحدى الخمس التي سنّ فيها الوليمة، كما أنّ إحداها الختان، و لا يعتبر في السنة الاولى إيقاعها في يوم الولادة، فلا بأس بتأخيرها عنه بأيّام قلائل، و الظاهر أنّه إن ختن في اليوم السابع أو قبله فأولم في يوم الختان بقصدهما تتأدّى السنّتان [١].
و يدلّ على استحباب الوليمة روايات:
منها: ما عن نبيّنا الأعظم صلى الله عليه و آله في وصيته لعليّ عليه السلام: «يا عليّ، لا وليمة إلّا في خمس: في عرس، أو خرس، أو عذار، أو وكار، أو ركاز». فالعرس: التزويج، و الخرس: النفاس بالولد، و العذار: الختان، و الوكار: في شراء الدار، و الركاز:
الرجل يقدم من مكّة [٢].
و في المرسل لعليّ بن الحكم قال: أولم أبو الحسن موسى عليه السلام وليمة على بعض ولده، فأطعم أهل المدينة ثلاثة أيّام الفالوذجات في الجفان في المساجد و الأزقّة، فعابه بذلك بعض أهل المدينة، فبلغه عليه السلام ذلك، فقال: «ما آتى اللَّه عزّ و جلّ نبيّاً من أنبيائه شيئاً إلّا و قد آتى محمداً صلى الله عليه و آله مثله و زاده ما لم يؤتهم، قال لسليمان عليه السلام: (هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ) [٣] و قال لمحمد صلى الله عليه و آله: (وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) [٤]» [٥]
[١] وسيلة النجاة: ٢٧٢؛ مهذّب الأحكام ٢٥: ٢٦٠؛ تفصيل الشريعة «كتاب النكاح»: ٥٢٩.
[٢] الفقيه ٤: ٣١٢- ٣١٣ ح ٨٢١؛ وسائل الشيعة ١٦: ٤٥٤ باب ٣٣ من أبواب آداب المائدة ح ٥.
[٣] سورة ص: ٣٨: ٣٩.
[٤] سورة الحشر (٥٩): ٧.
[٥] الكافي ٦: ٢٨١ ح ١.