أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٢٠ - الخفض عند أهل السنّة
لحسنها، و ليست من السنن، أي لا يجب عليهنّ، و ليس سنّة مؤكدة فيهنّ فلا ينافي استحبابه [١]. و قوله عليه السلام: «و أيّ شيء أفضل من المكرمة» مشعر بالاستحباب في الجملة [٢]. و غير ذلك من الروايات، حتّى ادّعى بعض الفقهاء استفاضتها أو تواترها [٣].
و الظاهر أنّ وقت الخفض في النساء بلوغ سبع سنين كما قال به بعض الفقهاء [٤]. بل في خبر وهب، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: «لا تخفض الجارية حتّى تبلغ سبع سنين» [٥].
الخفض عند أهل السنّة
و أمّا أهل السنّة: اختلفوا في وجوب الخفض و ندبه: فعند المالكية و الحنفية و الحنابلة أنّ الخفض في النساء مندوب و مكرمة؛ لقوله صلى الله عليه و آله لمن تخفض الإناث:
«اخفضي و لا تنهكي» أي لا تجوري في قطع اللحمة الناتئة بين الشفرين فوق الفرج، فإنّه يضعّف بريق الوجه و لذّة الجماع [٦]، و أمّا الشافعية فقد قالوا: بوجوب الخفض؛ لقوله تعالى: (ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً) [٧] و منها الختان [٨]
[١] مرآة العقول ٢١: ٦٦.
[٢] رياض المسائل ٧: ٢٣٤.
(٣، ٦) جواهر الكلام ٣١: ٢٦٢؛ الحدائق الناضرة ٢٥: ٥٢.
[٥] التهذيب ٦: ٣٦٠ ح ١٠٣٣؛ وسائل الشيعة ١٢: ٩٣ باب ١٨ من أبواب ما يكتسب به ح ٣.
[٦] بلغة السالك ٢: ٩٧؛ المغني ١: ٧٠- ٧١؛ الفقه الإسلامي و أدلّته ٣: ٦٤٢.
[٧] سورة النحل: ١٢٣.
[٨] المجموع: ١: ٣٦٦؛ نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج ٨: ٣٥.