أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٥٦ - المبحث الأوّل الوصيّة للحمل
ب- السنّة: ١- صحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل أوصى بماله في سبيل اللَّه، قال: «أعطه لمن أوصى له به و إن كان يهوديّاً أو نصرانيّاً، إنّ اللَّه عزّ و جلّ يقول: (فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ) [١]»، [٢].
٢- صحيحة أبي ولّاد، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: سألته عن الميّت، يوصي للوارث بشيء؟ قال: «نعم، أو قال: جائز له» [٣].
٣- صحيحة بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجلٍ خرج حاجّاً و معه جمل له و نفقة و زاد، فمات في الطريق؟ قال: «إن كان صرورة ثمّ مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجّة الإسلام، و إن كان مات و هو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله و زاده و نفقته و ما معه في حجّة الإسلام، فإن فضل من ذلك شيء فهو للورثة إن لم يكن عليه دين، قلت: أ رأيت إن كانت الحجّةُ تطوّعاً ثُمّ مات في الطريق قبل أن يحرم لمن يكون جمله و نفقته و ما معه؟ قال: يكون جميع ما معه و ما ترك للورثة، إلّا أن يكون عليه دين فيقضى عنه، أو يكون أوصى بوصية فينفذ ذلك لمن أوصى له و يجعل ذلك من ثلثه [٤]». و في معناها غيرها [٥].
فيستفاد من إطلاق هذه الروايات و غيرها جواز الوصيّة لأيّ شخص كان،
[١] سورة البقرة (٢): ١٨١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤١١ باب ٣٢ من كتاب الوصايا ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٣٧٣ باب ١٥ من كتاب الوصايا ح ١.
[٤] وسائل الشيعة ٨: ٤٧ باب ٢٦ من أبواب وجوب الحجّ ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة ١٣: ٣٧٤ باب ١٥ من أبواب أحكام الوصايا.