أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٥١ - المبحث الرابع حكم موت الحمل و حياة الامّ
عليه من علّق على تحرير الوسيلة [١] و غيرها [٢].
و تدلّ عليه الأدلّة العامة العقلية و الشرعية، التي دلّت على وجوب حفظ النفس المحترمة؛ لأنّ حياة المرأة واجبة الحفظ، فلا مناص من إخراج الولد من بطنها.
و كذا رواية وهب بن وهب، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام في المرأة يموت في بطنها الولد فيتخوّف عليها، قال: لا بأس بأن يدخل الرجل يده فيقطعه و يخرجهُ» [٣].
و هكذا ما جاء في فقه الرضا عليه السلام: «إن مات الولد في جوفها و لم يخرج أدخل إنسان يده في فرجها و قطع الولد بيده و أخرجه» [٤].
و ضعف سند الأولى منجبر بعمل الأصحاب و بموافقته للأصول، فإنّ دفع الضرر واجب عقلًا و نقلًا، و لو لم يخرج فالغالب الهلاك؛ و لهذا لم يتوقّف أحد في العمل بهما [٥]. بل ادّعي الإجماع عليه صريحاً [٦].
نعم، كما قال في المسالك: «هذا إذا تعذّر إخراجه بدون القطع و إلّا حرم، و يجب مراعاة الأرفق فالأرفق في إخراجه كالعلاج و نحوه، و يشترط العلم بموت الولد، فلو شكّ وجب الصبر، و يتولّى ذلك النساء أو الزوج ثمّ محارم الرجال ثمّ الأجانب، و يباح هُنا ما يباح للطبيب» [٧]
[١] تحرير الوسيلة ١: ٧٩ القول في الدفن مسألة ٧.
[٢] السرائر ١: ١٦٩؛ التنقيح في شرح العروة الوثقى ٩: ١٨٨؛ مهذّب الاحكام للسيد السبزواري ٤: ١٧٥.
[٣] التهذيب ١: ٣٦٢/ ١٠٠٨؛ وسائل الشيعة ٢: ٦٧٣ باب ٤٦ من أبواب الاحتضار ح ٣.
[٤] فقه الرضا عليه السلام: ١٧٤؛ مستدرك الوسائل ٢: ١٤٠ باب ٣٥ من أبواب الاحتضار ح ١.
[٥] روضة المتقين ١: ٤١٥؛ جواهر الكلام ٤: ٣٧٥.
[٦] الخلاف ١: ٧٢٩- ٧٣٠، مسألة ٥٥٧.
[٧] مسالك الأفهام ١: ١٠٥.