أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٤٦ - المبحث الرابع في حياة الحمل حين موت امّه
المبحث الرابع: في حياة الحمل حين موت امّه
إذا ماتت الحامل و كان الولد يتحرّك في بطنها بحيث يعلم حياة الولد، فظاهر كلمات الأصحاب تدلّ على وجوب إخراج الحمل من بطن امّه.
قال المفيد رحمه الله: «فإن ماتت امرأة و في جوفها ولد حيّ يتحرّك شقّ بطنها ممّا يلي جنبها الأيسر، و أخرج الولد منه ثمّ خيط الموضع و غسّلت و كُفّنت و حنّطت بعد ذلك و دفنت» [١]، و زاد في الخلاف بأنّه «لا أعرف فيه خلافاً» [٢]. و كذا في الشرائع [٣] و النهاية و نكتها [٤] و مدارك الأحكام [٥] و جواهر الكلام [٦]. و هكذا قال به المحقّق الثاني [٧] و السيّد في العروة [٨]. و وافق عليه [٩] من علّق عليها و غيرهم [١٠].
و قال في التذكرة: «و لو ماتت الامّ دونه، قال علماؤنا: يشقّ بطنها من الجانب الأيسر و اخرج الولد و خيط الموضع، و به قال الشافعي؛ لأنّه إتلاف جزءٍ من الميّت لإبقاء حيٍّ فجاز» [١١]
[١] المقنعة: ٨٧.
[٢] الخلاف ١: ٧٢٩، مسألة ٥٥٧.
[٣] شرائع الإسلام ١: ٤٤.
[٤] النهاية و نكتها ١: ٢٥٥.
[٥] مدارك الأحكام ٢: ١٥٨.
[٦] جواهر الكلام ٤: ٣٧٦.
[٧] جامع المقاصد ١: ٤٥٤.
[٨] العروة الوثقى ١: ٤٣٩ فصل في الدفن، مسألة ١٥.
[٩] مهذّب الاحكام ٤: ١٧٤؛ التنقيح في شرح العروة الوثقى ٩: ١٨٩.
[١٠] المبسوط ١: ١٨٠؛ نهاية الأحكام ٢: ٢٨١؛ رياض المسائل ١: ٣٨٧؛ تحرير الوسيلة: ١: ٧٩، القول في الدفن، مسألة ٧.
[١١] تذكرة الفقهاء ٢: ١١٣.