أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٤٥ - رأي أهل السنّة في تزاحم حقّين
ولدها، و لو بالعكس و خيف على الامّ قطع و اخرج لو [كان] ميّتاً و إلّا لا»، أي و لو كان حيّاً لا يجوز تقطيعه؛ لأنّ موت الامّ به موهوم، فلا يجوز قتل آدمي حيٍّ لأمرٍ موهوم [١] و بمثل هذا قال في الفتاوي الخانية [٢] و الهندية [٣].
و لكن قد صرّح الشيخ محمود شلتوت بجواز الإجهاض فيما إذا كان في بقاء الجنين خطر على حياة الامّ، حيث قال: «إذا ثبت من طريق موثوق به أنّ بقاءه- بعد تحقّق حياته هكذا- يؤدّي لا محالة إلى موت الامّ، فإنّ الشريعة بقواعدها العامة تأمر بارتكاب أخفّ الضررين، فإن كان في بقائه موت الامّ و كان لا منقذ لها سوى إسقاطه، كان إسقاطه في تلك الحالة متعيّناً، و لا يُضحّى بها في سبيل إنقاذه؛ لأنّها أصله، و قد استقرّت حياتُها و لها حظٌّ مستقلّ في الحياة» [٤]
[١] حاشية ردّ المحتار على الدرّ المختار لابن عابدين ٢: ٢٣٨.
[٢] الفتاوى الخانية ٣: ٤١٠.
[٣] الفتاوى الهندية ٥: ٣٦٠.
[٤] الفتاوى للشيخ محمود شلتوت: ٢٩٠.