أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٢٧ - عدم اعتبار رضا الزوجين في المنع عن الحمل
العيال- و من جملتها الأولاد- توجب اليسر و هو مطلوب للشرع، لا سيّما أنّه قد ذكر في صدر الحديث أنّ أمير المؤمنين علّم أصحابه أربعمائة باب ممّا يصلح للمسلم في دينه و دنياه.
و في مقابلها النصوص المتقدِّمة التي تدلّ على رجحان تكثير الأولاد، فنجمع بينهما بأنّ تكثير الأولاد مطلوب و راجح ما لم يكن سبباً للضعف و الفتور و الجهل، و أمّا إذا كان كذلك فتقليل الأولاد و المنع عن الحمل مؤقّتاً راجح، بل إذا علمنا بطريق معتبر أنّ تكثير الأولاد سوف ينتهي إلى الموجبات الموحشة المتقدِّمة، و كذا يوجب اختلال النظام، فيجب على الزوجين و كذا على الحاكم الإسلامي و سائر المسلمين أن يمنعوا عنه بطرق شرعيّة، كما أنّه يجب على المرأة الامتناع عن الحمل إذا كانت مريضة و كان الحمل أو الولادة خطراً على حياتها أو على صحّتها إلى حدٍّ كبير، كما أفتى به جمع من الفقهاء المعاصرين [١].
عدم اعتبار رضا الزوجين في المنع عن الحمل
أمّا الزوجة فإنّ لها أن تمتنع عن الإنجاب بدون رضا زوجها، كما أفتى به الشيخ الفقيه الفاضل اللنكراني [٢] و السيّد الفقيه الخوئي [٣] و غيرهما [٤]؛ لأنّ طلب الولد ليس حقّاً للزوج على الزوجة و إن كان ذلك حكمة تشريع الزواج
[١] جامع المسائل ١: ٤٨٩.
الفتاوى الجديدة: ٤٢٥؛ الفقه و المسائل الطبّية: ٨٣.
[٢] جامع المسائل ٢: ٤٨٩.
[٣] صراط النجاة ١: ٣٦١.
[٤] منهاج الصالحين للسيّد السيستاني ١: ٤٦٠.
مجمع المسائل للسيّد الفقيه الگلپايگاني ٢: ١٧٣.