أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٢٤ - جواز المنع عن الحمل مؤقّتاً
الآلات في رحم المرأة أو سدّ الأنابيب التناسليّة مع التمكّن من الفتح أو أشباههما، فإنّ ذلك جائز؛ لعدم قيام دليل على الحرمة ذاتاً و لكن لا يمكن الوصول إليها عادةً إلّا عن طريق نظر الأجنبي إلى ما لا يحلّ له أو لمس ذلك، فلو لم يكن هناك ضرورة تبيح ذلك لم يجز.
و في بعضها الآخر ما لا حرمة فيه ذاتاً و بالعرض، مثل استعمال الحبوب المانعة من الحمل ما دامت تنتفع بها إذا لم يكن فيها ضرر خاصّ معتدّ به، و مثل قذف المني خارج الرحم، و كذا استعمال الغلاف الذي يمنع عن صبّه في الرحم.
و هكذا الاعتماد على الجداول الزمانيّة التي تبيّن زمان انعقاد النطفة في أوقات خاصّة.
و بالجملة: جاز المنع عن الحمل لو لم يحصل العقم الدائم، بل كان مؤقّتاً قابلًا للرجوع إلى حالة إمكان الإنجاب بعد حين، إن لم يستلزم محرّمات جانبيّة اخرى، كما ذهب إليه السيّد الخوئي [١] و الشيخ الفقيه الفاضل اللنكراني [٢] «دام ظلّه» و جمع كثير من فقهاء المعاصرين [٣].
و يدلّ على جوازه الأحاديث المستفيضة الدالّة على جواز العزل على المرأة اتّقاءَ الحمل، و هي:
١- صحيحة محمّد بن مسلم التي رواها المشايخ الثلاثة قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن العزل، فقال: «ذاك إلى الرجل يصرفه حين شاء» [٤]
[١] صراط النجاة ١: ٣٥٨.
[٢] جامع المسائل ١: ٤٨٨؛ ٢: ٤٤٨.
[٣] الفتاوى الجديدة: ٤٢٢؛ بحوث فقهيّة هامّة: ٢٨٤؛ منهاج الصالحين للسيّد السيستاني ١: ٤٦٠؛ الفقه و المسائل الطبّية: ٨٢؛ مجلّة فقه أهل البيت رقم ٢١: ٥٤؛ مجمع المسائل للسيّد الفقيه الگلپايگاني ٢: ١٧٣.
(٤- ٩) وسائل الشيعة ١٤: ١٠٥ باب ٧٥ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و باب ٧٦، ح ٣.