أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٠٧ - المبحث الثاني اضطرار الحامل إلى أكل المحرّم
الوجه الثاني: السنّة
منها: موثّقة أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «... و ليس شيء ممّا حرّم اللَّه إلّا و قد أحلّه لمن اضطرّ إليه» [١].
و يؤيّده مرسلة الصدوق قال: قال الصادق عليه السلام: «من اضطرّ إلى الميتة و الدَّم و لحم الخنزير فلم يأكل شيئاً من ذلك حتّى يمُوت فهو كافر» [٢].
و كذا روايات أخرى مثل حديث الرفع [٣] و غيرها التي لم نذكرها اختصاراً.
الوجه الثالث: قاعدة نفي الضرر و الضرار [٤]، و نفي الحرج [٥]، و نفي العسر و إرادة اليُسر [٦] و سهولة الملّة و سماحتها [٧]، و قاعدة «كُلّما غلب اللَّه عليه فهو أولى بالعذر» [٨].
فالروايات المذكورة و غيرها و القواعد التي أشرنا إليها تدلّ على جواز أكل المحرّم في حال الاضطرار، بل على وجوب التناول إذا خافت الحامل على نفسها أو على جنينها التلف، و استند التلف إلى عدم التناول، كما أفتى به الشيخ في الخلاف [٩].
فانقدح بما ذكرنا أمران:
الأوّل: عدم حرمة أكل الأطعمة و الأشربة المحرّمة في حال الاضطرار.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٦٩٠ باب ١ من أبواب القيام ح ٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٦: ٣٨٩ باب ٥٦ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٣.
[٣] الخصال ٢: ٤١٧ أبواب التسعة ح ٩.
[٤] المستفادة من الروايات المروية في وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٠ باب ١٢ من كتاب إحياء الموات.
[٥] مصطادة من الآية الكريمة المذكورة في سورة الحجّ ٢٢: ٧٨.
[٦] سورة البقرة: ٢: ١٨٥.
[٧] وسائل الشيعة: ١: ١٥٢ باب ٨ من أبواب الماء المضاف ح ٣.
[٨] استفيدت هذه القاعدة من الروايات في وسائل الشيعة ٥: ٣٥٢- ٣٥٥ باب ٣ من أبواب قضاء الصلوات.
[٩] الخلاف ٦: ٩٤ مسألة ٢٣.