مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٣ - و أمّا الرجم
و إن كان شابّا، ففيه روايتان:
إحداهما: يرجم لا غير. و الأخرى: يجمع له بين الحدّين. و هو أشبه.
الشيخين [١] و المرتضى [٢] و ابن إدريس [٣] و جماعة [٤].
و وجهه: الجمع بين الآية [٥] الدالّة على الجلد و الرواية [٦]، مع الإجماع الدالّين على رجم المحصن. و منه صحيحة محمّد [٧] بن مسلم و زرارة [٨] عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: «المحصن يجلد مائة و يرجم». و المفرد المحلّى باللام يفيد العموم عند بعض [٩] الأصوليّين. و لما روي أن عليّا (عليه السلام) جلد سراقة يوم الخميس و رجمها يوم الجمعة، فقيل له: أ تحدّ حدّين؟ فقال: «حددتها بكتاب اللّه عزّ و جلّ، و رجمتها بسنّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)» [١٠]. فإن كانت شابّة
[١] راجع المقنعة: ٧٧٥ فقد أطلق القول بوجوبهما على المحصن، التبيان للطوسي ٧: ٣٥٩.
[٢] راجع الانتصار: ٢٥٤ حيث أطلق القول بوجوبهما على المحصن.
[٣] السرائر ٣: ٤٣٨- ٤٣٩.
[٤] المقنع: ٤٢٨، المراسم: ٢٥٢، المختلف: ٧٥٦- ٧٥٧، و كذا حكاه الأخير عن ابن الجنيد، فقد أطلق هؤلاء القول بوجوبهما على المحصن.
[٥] النور: ٢.
[٦] انظر الوسائل ١٨: ٣٤٦ ب «١» من أبواب حدّ الزنا.
[٧] التهذيب ١٠: ٤ ح ١٣، الاستبصار ٤: ٢٠١ ح ٧٥٣، الوسائل ١٨: ٣٤٨ ب «١» من أبواب حدّ الزنا ح ٨.
[٨] التهذيب ١٠: ٥ ح ١٦، الاستبصار ٤: ٢٠١ ح ٧٥٦، الوسائل ١٨: ٣٤٩ الباب المتقدّم ح ١٤.
[٩] الإحكام للآمدي ١: ٤٢١- ٤٢٢، البحر المحيط للزركشي ٣: ٩٧- ٩٨.
[١٠] المستدرك للحاكم ٤: ٣٦٥، سنن البيهقي ٨: ٢٢٠، تلخيص الحبير ٤: ٥٢ ح ١٧٤٧، و في المصادر: جلد شراحة.