مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٦ - كتاب الحدود و التعزيرات
كلّ ما له عقوبة (١) مقدّرة يسمّى: حدّا.
و ما ليس كذلك يسمّى: تعزيرا.
و أسباب الأوّل ستّة: الزنا، و ما يتبعه، و القذف، و السرقة، و شرب الخمر، و قطع الطريق.
قوله: «كلّ ما له عقوبة. إلخ».
(١) تقدير الحدّ شرعا واقع في جميع أفراده، كما أشرنا إليه سابقا. و أما التعزير فالأصل فيه عدم التقدير، و الأغلب في أفراده كذلك، لكن قد وردت الروايات بتقدير بعض أفراده، و ذلك في خمسة مواضع:
الأوّل: تعزير المجامع زوجته في نهار رمضان، مقدّر بخمسة و عشرين سوطا.
الثاني: من تزوّج أمة على حرّة و دخل بها قبل الإذن، ضرب اثنا عشر سوطا و نصفا، ثمن حدّ الزاني.
الثالث: المجتمعان تحت إزار واحد مجرّدين، مقدّر بثلاثين إلى تسعة و تسعين على قول.
الرابع: من افتضّ بكرا بإصبعه قال الشيخ [١]: يجلد من ثلاثين إلى سبعة و سبعين. و قال المفيد [٢]: من ثلاثين إلى ثمانين. و قال ابن إدريس [٣]: من ثلاثين إلى تسعة و تسعين.
الخامس: الرجل و المرأة يوجدان في لحاف واحد أو إزار مجرّدين،
[١] النهاية: ٦٩٩، و فيه: تسعة و تسعين، و لم نجده في سائر كتبه. و في الجواهر (٤١: ٣٧١) نقلا عن الشيخ: سبعة و تسعين.
[٢] المقنعة: ٧٨٥.
[٣] السرائر ٣: ٤٤٩.