مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٥ - الوصف السادس طهارة المولد
..........
شهادة ولد الزنا، فقال: لا تجوز إلا في الشيء اليسير إذا رأيت منه صلاحا» [١]. و إطلاق المنع من قبولها محمول على الكثير جمعا. و قد ورد أيضا في العبد المقترن [٢] به رواية بقبول شهادته في اليسير، رواها ابن أبي يعفور في الصحيح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل المملوك المسلم تجوز شهادته لغير مواليه، فقال: تجوز في الدّين و الشيء اليسير» [٣].
و أجاب في المختلف [٤]: «بالقول بالموجب، فإن قبول شهادته في الشيء اليسير يعطي المنع من قبول اليسير من حيث المفهوم، إذ لا يسير إلا و هو كثير بالنسبة إلى ما دونه، فإذن لا تقبل شهادته إلا في أقلّ الأشياء الذي ليس بكثير بالنسبة إلى ما دونه، إذ لا دون له، و مثله لا يملك».
و لا يخفى ما في هذا الجواب من التكلّف، فإن اليسير منزّل على العرف حيث لا معيّن له شرعا، و اليسير الإضافي داخل في العرف.
نعم، يمكن القدح في الرواية باشتراك عيسى بن عبد اللّه بين الثقة و غيره، فلا تعارض روايته تلك الأخبار الكثيرة أو عموم الكتاب و السنّة الدالّين على القبول مطلقا.
[١] التهذيب ٦: ٢٤٤ ح ٦١١، الوسائل ١٨: ٢٧٦ ب «٣١» من أبواب الشهادات ح ٥.
[٢] في «ت»: القنّ و به رواية.
[٣] التهذيب ٦: ٢٥٠ ح ٦٤٠، الاستبصار ٣: ١٧ ح ٤٨، الوسائل ١٨: ٢٥٥ ب «٢٣» من أبواب الشهادات ح ٨.
[٤] المختلف: ٧١٩.