مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٠ - الرابع العدالة
و ربّما توهّم واهم: (١) أن الصغائر لا تطلق على الذنب إلا مع الإحباط. و هذا بالإعراض عنه حقيق، فإنّ إطلاقها بالنسبة، و لكلّ فريق اصطلاح.
الشخص ممّن يليق به مثله. و كذا مدّ الرجلين في مجالس الناس.
و منه: الأكل في السوق، إلا أن يكون الشخص سوقيّا أو غريبا لا يكترث بفعله.
و منه: أن يقبّل الرجل زوجته أو أمته بين يدي الناس، أو يحكي لهم ما يجري [لهم] [١] في الخلوة، أو يكثر من الحكايات المضحكة.
و منه: أن يخرج من حسن العشرة مع الأهل و الجيران و المعاملين، و يضايق في اليسير الذي لا يستقصي [٢] فيه.
و منه: أن يبتذل الرجل المعتبر بنقل الماء و الأطعمة إلى بيته، إذا كان ذلك عن شحّ و ضنّة. و لو كان عن استكانة أو اقتداء بالسلف التاركين للتكلّف لم يقدح ذلك في المروّة. و كذا لو كان يلبس ما يجد و يأكل حيث يجد، لتقلّله [٣] و براءته من التكلّفات العاديّة، و يعرف ذلك بتناسب حال الشخص في الأعمال و الأخلاق، و ظهور مخايل [٤] الصدق عليه.
قوله: «و ربما توهّم واهم. إلخ».
(١) هذا الوهم ذهب إليه بعض الأصحاب، حيث قال: إنّ الصغائر لا تطلق على الذنب إلا على مذهب القائلين بالإحباط، على تقدير الموازنة بين الأعمال
[١] من «ث».
[٢] في «ت، د، ل»: يستقضي.
[٣] في «ط»: لتبتّله.
[٤] في «ا، د، ط»: محامل.