مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢٧ - الثانية إذا سرق اثنان نصابا، ففي وجوب القطع قولان
[الثانية: إذا سرق اثنان نصابا، ففي وجوب القطع قولان]
الثانية: إذا سرق اثنان نصابا، (١) ففي وجوب القطع قولان. قال في النهاية: يجب القطع. و قال في الخلاف: إذا نقب ثلاثة، فبلغ نصيب كلّ واحد نصابا، قطعوا، و إن كان دون ذلك فلا قطع. و التوقّف أحوط.
إيلام، و ما زال الولاة يفعلون ذلك على كراهة من المقطوعين.
و تظهر الفائدة في مئونة الدهن و الحسم. فعلى المختار هي على المقطوع.
و يتوقّف [١] فعله على إذنه. و لو تركه الحاكم فلا شيء عليه. و لكن يستحبّ للسارق أن يحسمه من غير وجوب، لأن في الحسم ألما شديدا، و قد يهلك الضعيف، و المداواة بمثل ذلك لا تجب. و على الثاني فمئونة الحسم كمئونة الحدّاد على بيت المال.
و السنّة أن تعلّق اليد المقطوعة في رقبته، لما روي: «أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أتي بسارق، فأمر به فقطعت يده ثمَّ علّقت في رقبته» [٢]. و فيه تنكيل و زجر له و لغيره. و تقدير المدّة راجع إلى رأي الإمام [٣].
قوله: «إذا سرق اثنان نصابا. إلخ».
(١) موضع الخلاف ما إذا هتكا معا الحرز و أخرجا النصاب معا، بأن وضعا أيديهما عليه و أخرجاه. أما لو أخرج كلّ واحد منهما نصف نصاب على حدته، فلا خلاف في عدم القطع.
و وجه ثبوت القطع على كلّ منهما مع اجتماعهما على إخراجه: صدق إخراجهما للنصاب الذي هو شرط قطع المخرج، و هو مستند إليهما. فترك قطعهما
[١] في «أ» و الحجريّتين: نعم، يتوقّف.
[٢] مسند أحمد ٦: ١٩، سنن أبي داود ٤: ١٤٣ ح ٤٤١١، سنن الترمذي ٤: ٤١ ح ١٤٤٧، سنن البيهقي ٨: ٢٧٥.
[٣] في «د»: الحاكم.