مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠٠ - الثّاني في المسروق
و لا على من سرق (١) مأكولا في عام مجاعة.
تقدّم [١] بعضها. و ظاهرها عدم الفرق مع كون الثمرة على الشجرة بين المحرزة بغلق و نحوه و غيرها. و هي على إطلاقها مخالفة للأصول المقرّرة في الباب. و مع كثرة الروايات فهي مشتركة في ضعف السند، و من ثمَّ ذهب العلامة [٢] و ولده فخر الدين [٣] إلى التفصيل في الشجرة كالثمرة، بالقطع مع إحرازهما [٤]، و عدمه مع عدمه. و هو الأجود.
قوله: «و لا على من سرق. إلخ».
(١) المراد بالمأكول الصالح للأكل فعلا أو قوّة، كالخبز و اللّحم و الحبوب.
و مقتضى إطلاقه كغيره [٥] عدم الفرق بين المضطرّ و غيره، فلا يقطع السارق في ذلك العام مطلقا، عملا بإطلاق النصوص. و هي رواية السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لا يقطع السارق في عام سنة، يعني: عام مجاعة» [٦]. و قوله (عليه السلام): «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يقطع السارق في أيّام المجاعة» [٧]. و في رواية ثالثة عن الصادق (عليه السلام) قال: «لا يقطع السارق في سنة المحل في شيء يؤكل، مثل الخبز و اللحم و أشباه ذلك» [٨].
[١] في ص: ٤٨٤- ٤٨٥.
[٢] قواعد الأحكام ٢: ٢٦٨.
[٣] إيضاح الفوائد ٤: ٥٣١.
[٤] في «ت، خ»: إحرازها.
[٥] قواعد الأحكام ٢: ٢٦٨.
[٦] الكافي ٧: ٢٣١ ح ٢، التهذيب ١٠: ١١٢ ح ٤٤٢، الوسائل ١٨: ٥٢٠ ب «٢٥» من أبواب حدّ السرقة ح ٢.
[٧] الكافي ٧: ٢٣١ ح ٣، التهذيب ١٠: ١١٢ ح ٤٤٤، الوسائل ١٨: ٥٢٠ الباب المتقدّم ح ٣.
[٨] الكافي ٧: ٢٣١ ح ١، الفقيه ٤: ٥٢ ح ١٨٨، التهذيب ١٠: ١١٢ ح ٤٤٣، الوسائل ١٨: ٥٢٠، الباب المتقدّم ح ١.