مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٩ - الثّاني في المسروق
و لا يقطع من سرق من جيب إنسان (١) أو كمّه الظاهرين، و يقطع لو كانا باطنين.
و لا قطع في ثمرة (٢) على شجرها. و يقطع لو سرق بعد إحرازها.
قوله: «و لا يقطع من سرق من جيب إنسان. إلخ».
(١) هذا التفصيل هو المشهور بين الأصحاب، ذكره الشيخ [١] و غيره [٢].
و مستنده رواية السكوني عن الصادق (عليه السلام) قال: «أتي أمير المؤمنين (عليه السلام) بطرّار قد طرّ دراهم من كمّ رجل، فقال: إن كان طرّ من قميصه الأعلى لم أقطعه، و إن كان طرّ من قميصه الداخل قطعته» [٣].
و رواية مسمع بن أبي سيّار عن الصادق (عليه السلام): «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أتي بطرّار قد طرّ من رجل دراهم، فقال: إن كان طرّ من قميصه الأعلى لم أقطعه، و إن كان طرّ من قميصه الأسفل قطعناه» [٤].
و في الروايتين ضعف. و مقتضاهما أن المراد بالظاهر ما في الثوب الخارج، سواء كان بابه في ظاهره أم باطنه، و سواء كان الشدّ على تقديره من داخله أم من خارجه.
قوله: «و لا قطع في ثمرة. إلخ».
(٢) هذا الحكم هو المشهور بين الأصحاب، و وردت به الأخبار الكثيرة [٥]. و قد
[١] النهاية: ٧١٨، المبسوط ٨: ٤٥، الخلاف ٥: ٤٥١ مسألة (٥١).
[٢] المقنعة: ٨٠٣، المهذّب ٢: ٥٤٥، السرائر ٣: ٤٩٢.
[٣] الكافي ٧: ٢٢٦ ح ٥، التهذيب ١٠: ١١٥ ح ٤٥٥، الاستبصار ٤: ٢٤٤ ح ٩٢٢، الوسائل ١٨:
٥٠٤ ب «١٣» من أبواب حدّ السرقة ح ٢.
[٤] الكافي ٧: ٢٢٦ ح ٨، التهذيب ١٠: ١١٥ ح ٤٥٦، الاستبصار ٤: ٢٤٤ ح ٩٢٣، الوسائل ١٨:
٥٠٤ الباب المتقدّم ذيل ح ٢.
[٥] الوسائل ١٨: ٥١٦ ب «٢٣» من أبواب حدّ السرقة.