مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٨ - الثّاني في المسروق
و هل يقطع سارق ستارة الكعبة؟ (١) قال في المبسوط [١] و الخلاف [٢]:
نعم. و فيه إشكال، لأنّ الناس في غشيانها شرع.
موضع [٣] من المبسوط، و إن اختار الأول في مواضع [٤].
قوله: « «و هل يقطع سارق ستارة الكعبة. إلخ».
(١) وجه ما اختاره الشيخ: ما رواه [٥] أصحابنا من أن الإمام (عليه السلام) إذا قام قطع أيدي بني شيبة، و علّقها على البيت، و نادى عليهم: هؤلاء سرّاق بيت اللّه.
مضافا إلى عموم الآية [٦] و الروايات [٧] الدالّة على القطع.
و ذهب ابن إدريس [٨]- (رحمه اللّه)- إلى عدم قطعه، لما أشار إليه المصنف- (رحمه اللّه)- من أن ذلك المحلّ ليس بحرز عرفا. و الرواية مع قطع النظر عن سندها محمولة على قطع أيديهم لفسادهم، أو على سرقة ما أحرز. و الأول أقعد، لأن إحراز مال البيت من مبدإ الإسلام إلى يومنا هذا بأيديهم، و شرط الحرز أن يكون بغير يد السارق. و عدم القطع للسرقة هو [٩] الأصحّ.
[١] المبسوط ٨: ٣٣.
[٢] الخلاف ٥: ٤٢٩ مسألة (٢٢).
[٣] المبسوط ٨: ٢٣.
[٤] المبسوط ٨: ٢٥.
[٥] الكافي ٤: ٢٤٢ ح ٤، علل الشرائع: ٢٢٩ ح ١، عيون أخبار الرضا ١: ٢٧٣ ح ٥، التهذيب ٩: ٢١٣ ح ٨٤٢، الوسائل ٩: ٣٥٦ ب «٢٢» من أبواب مقدّمات الطواف ح ١٣.
[٦] المائدة: ٣٨.
[٧] راجع الوسائل ١٨: ٤٨٢ ب «٢» و ص: ٥٠٠ ب «١٠» من أبواب حدّ السرقة.
[٨] السرائر ٣: ٤٩٩.
[٩] في «أ»: و هو.