مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠١ - أمّا اللواط
[الباب الثاني في اللواط، و السّحق، و القيادة]
الباب الثاني في اللواط، و السّحق، و القيادة
[أمّا اللواط]
أمّا اللواط: (١) فهو وطء الذّكران، بإيقاب و غيره. و كلاهما لا يثبتان إلّا بالإقرار أربع مرّات، أو شهادة أربعة رجال بالمعاينة.
و يشترط في المقرّ: البلوغ، و كمال العقل، و الحرّيّة، و الاختيار، فاعلا كان أو مفعولا.
و لو أقرّ دون أربع، لم يحدّ و عزّر. و لو شهد بذلك دون الأربعة لم يثبت، و كان عليهم الحدّ للفرية.
قوله: «أما اللواط. إلخ».
(١) أراد بالإيقاب إدخال الذكر و لو ببعض الحشفة، لأن الإيقاب لغة الإدخال، فيتحقّق الحكم و إن لم يجب الغسل. و اعتبر في القواعد [١] في الإيقاب غيبوبة الحشفة. و مطلق الإيقاب لا يدلّ عليه.
و بغيره نحو التفخيذ و بين الأليتين. و كلاهما يطلق عليه اسم اللواط، و إن كان حكمه مختلفا.
و إطلاق الوطي على هذا القسم في هذا الباب متجوّز. و لو أطلق الوطي [٢] على الإيقاب، و خصّ غيره باسم آخر و إن أوجب الحدّ المخصوص، كان أوفق بالاصطلاح. و لكنّه تبع في إطلاقه على ذلك الروايات، فإن في بعضها دلالة عليه، ففي رواية حذيفة بن منصور عن الصادق (عليه السلام) أنه سأله عن اللواط فقال:
[١] قواعد الأحكام ٢: ٢٥٦.
[٢] في الحجريّتين: اللواط.