مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦١ - أما القتل
..........
بذات محرم، ففي حسنة بكير بن أعين عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «من زنى بذات محرم حتى يواقعها ضرب ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت، و إن كانت تابعته ضربت ضربة بالسيف أخذت منها ما أخذت» [١]. و مثلها كثير [٢].
و المتبادر من ذات المحرم النسبيّة. و يمكن شمولها للسببيّة. و قد تقدّم أن المحرم من يحرم نكاحه مؤبّدا بنسب أو رضاع أو مصاهرة. و حينئذ فلا يقتصر على امرأة الأب، بل يتعدّى إلى غيرها من المحرّمات السببيّة و الرضاعيّة.
و ظاهر النصوص الدالّة على قتل المذكورين الاقتصار على ضرب أعناقهم، سواء في ذلك المحصن و غيره، و الحرّ و العبد، و المسلم و الكافر. و قد سمعت منها ما يدلّ على حكم المحرم. و في صحيحة بريد العجلي قال: «سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن رجل اغتصب امرأة فرجها، قال: يقتل محصنا كان أو غير محصن» [٣]. و روى زرارة عنه (عليه السلام) قال: «يضرب ضربة بالسيف بلغت منه ما بلغت» [٤]. و روى حنان بن سدير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن يهوديّ فجر بمسلمة، قال: يقتل» [٥].
[١] الكافي ٧: ١٩٠ ح ١، الفقيه ٤: ٣٠ ح ٨١ و فيه: ابن بكير، التهذيب ١٠: ٢٣ ح ٦٨، الاستبصار ٤:
٢٠٨ ح ٧٧٧، الوسائل ١٨: ٣٨٥ ب «١٩» من أبواب حدّ الزنا ح ١.
[٢] راجع الوسائل ١٨: ٣٨٥ ب «١٩» من أبواب حدّ الزنا.
[٣] الكافي ٧: ١٨٩ ح ١، الفقيه ٤: ٣٠ ح ٨٠، التهذيب ١٠: ١٧ ح ٤٧، الوسائل ١٨: ٣٨١ ب «١٧» من أبواب حدّ الزنا ح ١.
[٤] الكافي ٧: ١٨٩ ح ٢، التهذيب ١٠: ١٨ ح ٥٠، الوسائل ١٨: ٣٨٢ الباب المتقدّم ح ٣.
[٥] الكافي ٧: ٢٣٩ ح ٣، التهذيب ١٠: ٣٨ ح ١٣٤، الوسائل ١٨: ٤٠٧ ب «٣٦» من أبواب حدّ الزنا ح ١.