مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤١ - أما الإقرار
[و يثبت الزنا بالإقرار أو البيّنة]
و يثبت الزنا بالإقرار أو البيّنة
[أما الإقرار]
أما الإقرار:
فيشترط فيه: بلوغ المقرّ، و كماله، و الاختيار، و الحرّية، و تكرار الإقرار أربعا (١) في أربعة مجالس.
و لو أقرّ دون الأربع لم يجب الحدّ، و وجب التعزير.
و لو أقرّ أربعا في مجلس واحد، قال في الخلاف و المبسوط: لا يثبت. و فيه تردّد.
و يستوي في ذلك الرجل و المرأة. و تقوم الإشارة المفيدة للإقرار في الأخرس مقام النّطق.
وجدها على فراشه فظنّها زوجته أو أمته، و لو شهدت الحال بخلاف ذلك لم يصدّق.
و ربما قيّد بعضهم [١] قبول قوله بكونه عدلا. و الوجه القبول مطلقا.
قوله: «و تكرار الإقرار أربعا. إلخ».
(١) اتّفق الأصحاب- إلا من شذّ- على أن الزنا لا يثبت على المقرّ به على وجه يثبت به الحدّ إلا أن يقرّ به أربع مرّات. و يظهر من ابن أبي [٢] عقيل الاكتفاء بمرّة. و هو قول أكثر العامّة [٣]. و منهم [٤] من اعتبر الأربع كالمشهور عندنا.
[١] التنقيح الرائع ٤: ٣٣٢.
[٢] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٧٦٣.
[٣] مختصر المزني: ٢٦١، الحاوي الكبير ١٣: ٢٠٦، الوجيز ٢: ١٦٩، رحمة الأمة: ٢٨٦، بداية المجتهد ٢: ٤٣٨، الكافي للقرطبي ٢: ١٠٧٠.
[٤] اللباب في شرح الكتاب ٣: ١٨٢، المبسوط للسرخسي ٩: ٩١، تبيين الحقائق ٣: ١٦٦، بدائع الصنائع ٧: ٥٠، المغني لابن قدامة ١٠: ١٦٠.