المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٢
وكان لليهود في المدينة مدرستان : المدراس لتدريس التوراة ، والمشنا لتدريس التلمود ، وكان عمر ومعه جماعة يحضرون عندهم كل سبت ، وطلب من النبي ٦ أن يأذن لهم بكتابة أحاديثهم فنهاه وقال : كيف يهدونكم وقد أضلوا أنفسهم ! لكنهم تابعوا حضورهم ! فاستنفر النبي ٦ المسلمين وخطب وحذرهم من المتأثرين باليهود وأطلق عليهم اسم « المُتَهَوِّكين » ! « الدر المنثور : ٤ / ٣ » .
ومعنى ذلك أن نشر الإسرائيليات كان من زمن النبي ٦ وعندما جاء كعب في عهد عمر ، وجد الإسرائيليات في الدجال قائمة ، فطورها ونفى أن يكون الدجال يهودياً وجعله عربياً عراقياً ، وزاد من تخويف المسلمين منه ، كما خوفهم من فتح القسطنطنية لأنه يوجب خروج الدجال وقيام الساعة ! وجعل فتح القسطنطينية بيد اليهود من بني إسحاق كما روى مسلم ! لا بيد المسلمين . . الخ . وتجد من العجائب أن كعباً يروي ذلك عن رسول الله ٦ مع أنه لم يره ! لكن تلاميذه أبا هريرة وعبد الله بن عمر وابن عمرو العاص ، جعلوا كلامه أحاديث نبوية !
١٠ - جعل كعب حركة الدجال حركة عربية !
رووا عن أنس أن الدجال يهودي ، ففي مسند أحمد : ٣ / ٢٢٤ ، عن أنس : قال رسول الله ٦ : « يخرج الدجال من يهودية أصبهان ، معه سبعون ألف من اليهود عليهم التيجان » . ويهودية أصفهان : محلة فيها يسكنها اليهود .
وفي مسلم : ٨ / ٢٠٧ : « يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفاً ، عليهم الطيالسة » .
لكن كعباً جعل أتباعه من العرب الأقحاح ! ففي مصنف ابن أبي شيبة : ٨ / ٦٧١ : « كأني بمقدمة الأعور الدجال ست مائة ألف من العرب يلبسون السيجان » . وفي كنى البخاري / ٦٥ : « يتبع الدجال أربعون ألفاً من صلب العرب » .
ثم جعل الدجال عراقياً ، لأن كعباً كان يكره العراق لأن القبائل اليمانية فيه يعرفون زيفه ، ففي مصنف عبد الرزاق : ١١ / ٣٩٦ ، عن كعب قال : « يخرج الدجال من العراق » . وفي / ٢٥١ : أراد عمر أن يسكن العراق فقال له كعب : « لا تفعل ، فإن فيها الدجال ، وبها مردة الجن ، وبها تسعة أعشار السحر ، وبها كل داء عضال يعني الأهواء » .