مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٠٥ - كيفية التراوح
و اعترض عليه بوجوه: الأوّل: أنّ في سنده جماعة من الفطحيّة، فلا تعويل عليه.
الثاني: أنّ متنه يتضمن إيجاب نزح الماء كلّه للأشياء المذكورة، و هو متروك في فتوى الأصحاب.
الثالث: أنّ ظاهره يدلّ على وجوب النزح يومين، و لم يقل به أحد.
و أجيب عن الأوّل: بأنّ رواته و إن كانت فطحيّة، لكنّها ثقات فيعمل بما رووه، مع سلامته من المعارض و اعتضاده بعمل الأصحاب، كيف؟ و الشيخ ادّعى في العدّة، إجماع الإماميّة على العمل برواية عمّار، و أمثاله.
و عن الثاني: أنّ نزح الجميع إمّا محمول على الاستحباب، أو على التغيّر كما حمله الشيخ في التهذيب، فليس ممّا ترك الأصحاب العمل به.
و فيه: أنّه لو حمل على الاستحباب يكون التراوح أيضاً مستحباً، فكيف يتمسك به في وجوبه.
و لو سلّم الوجوب، فهو وارد في أشياء مخصوصة، و التعدّي عنها يحتاج إلى دليل آخر.
و عن الثالث: أنّه يجوز أن لا يكون ثمّ، لترتيب الخارجي، و قد يقع لغير ذلك المعنى كثيراً، مثل قوله تعالى كَلّٰا سَيَعْلَمُونَ، ثُمَّ كَلّٰا سَيَعْلَمُونَ إلى غير ذلك.
و اتفاق الأصحاب في تفاهم [١] هذا المعنى منه قرينة ظاهرة على المراد.
[١] في نسخة ب: تفهيم.