مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٧٥ - و أما المستعمل في الاستنجاء طاهر ما لم يتغيّر أو يلاقيه نجاسة أخرى
و قال العلّامة في المنتهي: عفى عن ماء الاستنجاء إذا سقط منه على ثوبه أو بدنه، سواء رجع عن الأرض الطاهرة، و صرّح الشيخان بطهارته انتهى.
و قال المصنف في الذكرى، و في المعتبر: ليس في الاستنجاء تصريح بالطهارة إنّما هو بالعفو، و تظهر الفائدة في استعماله، و لعلّه أقرب، ليقين البراءة بغيره انتهى.
و إذ قد عرفت هذا، فنقول: ما نسبه المحقق إلى المفيد (ره)" من الحكم بالطهارة" ظاهر، لتصريحه به في المقنعة.
و أمّا الشيخ فلم نظفر في كلامه من كتبه [١] المشهورة// (٢٥٣) بما يدلّ عليه، و لعلّه (ره) وجده في غيرها.
و ما ذكره، من عدم صراحة عبارة المرتضى (ره) في الطهارة فكذلك.
ثمّ كلامه، هل هو صريح في الطهارة أم العفو؟
فالذي يتراءى ظاهراً من قوله" و يدلّ على الطهارة" الأوّل، لكنّ التأمّل يشهد بالثاني، فيكون مراده بالطهارة، العفو.
بيانه: أنّه أورد في الاستدلال رواية الأحول، و ظاهر أنّه لا تفاوت بينها و بين عبارة المرتضى في المعنى، فحيث صرّح بأنّ ليس في عبارته تصريح بالطهارة، فكيف يجوز أن يجعل الرواية دليلًا عليها؟
و أمّا دليله الآخر من رواية عبد الكريم فهو أيضاً ليس بصريح في الطهارة،
[١] في نسخة ألف: في كتبه. و في نسخة ب: في كتب.