مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٥٦ - يحرم استعمالهما في الطهارة
و قال العلّامة في المختلف: لو شهد عدلان بأنّ النجس أحد الإناءين و شهد عدلان بأنّ النجس هو الآخر، فإن أمكن العمل بشهادتهما وجب، و إن تنافيا طرح الجميع و حكم بأصل الطهارة لكن مال في آخر البحث إلى إلحاقه بالمشتبه بالنجس.
و كلام الشيخ في المبسوط أيضاً ناظر إلى ذلك، حيث قال: لا يجب القبول سواء أمكن الجمع أو لم يمكن، و الماء على أصل الطهارة أو النجاسة فأيّهما كان معلوماً عمل عليه، و إن قلنا: إذا أمكن الجمع بينهما قبل شهادتهما و حكم بنجاسة الإناءين كان قويّاً، لأنّ وجوب قبول شهادة الشاهدين معلوم في الشرع و ليسا متنافيين.
و حكى في المختلف عن ابن إدريس (ره) التفصيل بإمكان الجمع بينهما و عدمه، و أنّه حكم بنجاسة الإناءين في الأوّل و اضطرب في الثاني، فتارة أدخله تحت عموم وجوب القرعة في كلّ مشكل.
و تارة أخرجه منه و استبعد استعمال القرعة في الأواني و الثياب، و لا أولوية للعمل بإحدى الشهادتين دون الأخرى فيطرح الجميع، لأنّه ماء طاهر في الأصل و حصل الشكّ في النجاسة فيبني على اليقين.
ثمّ أفنى [١] بعد ذلك كلّه بنجاسة الإناءين و قبول الشهود الأربعة، لأنّ ظاهر الشرع يقتضي صحّة شهادتهم، لأنّ كلّ شاهدين قد شهدا بإثبات ما نفاه الشاهدان الآخران، و عليه انقطع نظره.
[١] في نسخة م: أفتى.