مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٤٨ - و أربعون للثعلب و الأرنب و الكلب و الخنزير و السنّور و الشاة و بول الرجل
و في القولين نظر: أمّا الأوّل: فلورود النصّ فيه متعدداً، من صحيحتي معاوية، و ابن بزيع، و روايتي كردويه.
إلّا أن يقال: صحيحة معاوية لم يعمل به [١] الأصحاب في حكم البول، فلا عبرة بها.
و قد يقال: إنّ عدم عمل الأصحاب بها، إنّما هو في بول الرجل لوجود مخصّص في الخارج، فذلك لا يستلزم عدم العمل بها في بول المرأة.
إلّا أن يقال: إذا ثبت عدم العمل في بول الرجل، فالتخصيص ليس بأولى من المجاز، فليحمل على الاستحباب. و كذا الحال في صحيحة ابن بزيع.
و أمّا روايتا كردويه، فإحديهما خارجة عن البحث لاختصاصها بالمخالط بماء المطر.
و أمّا الأخرى، فغير نقي السند، فالعمل بها مشكل، مع أنّ الأصحاب لم يعملوا بمضمونها، و أيضاً أنّها مختصّة ظاهراً بقطرة البول، فلا نصّ فيما عداها.
و أمّا الثاني: فلأنّ رواية كردويه لا يصلح للاعتماد، مع أنّها ظاهرة في القطرة، و الذي يقتضيه النظر أن يكتفي في القليل منه بدلاء، لصحيحة ابن بزيع، مع تأييدها بالأصل، و عدم معارض لها سليم.
و أمّا في الكثير، فلا يبعد الاكتفاء بالثلاثين لأنّه القدر المتيقن، و لا دليل على الزائد.
[١] في نسخة ألف و ب: بها.