مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٩٣ - و أحد الدّماء الثلاثة
[و المني]
و المني هذا أيضاً لا دليل [٢] عليه، لكن ذكره الشيخ (ره)، و تبعه جماعة من الأصحاب. و حكم المصنف في الذكرى بشهرته.
قال المحقق في المعتبر: أمّا المني، فلم أقف على ما يدلّ بمنطوقه على وجوب نزح الماء، بل يمكن أن يقال: ماء محكوم بنجاسته، و لم تثبت طهارته بإخراج بعضه، فيجب نزحه، و لكن هذا يعود في [٣] قسم ما لم يتناوله نصّ على التعيين انتهى.
و هذا الاستدلال، إنّما يتّجه على القول بالنجاسة، و أمّا على القول بوجوب النزح، دون النجاسة فلا، و سيجيء ما يتعلّق بالمني في بحث اغتسال الجنب.
[و أحد الدّماء الثلاثة]
و أحد الدّماء الثلاثة الحيض، و الاستحاضة، و النفاس، و لا رواية فيها أيضاً، لكن قال به الشيخ (ره)، و من تبعه من المتأخرين.
و احتجّ العلّامة في المختلف، بنحو ما ذكرنا من المعتبر في المني. و كذا المصنف في الذكرى.
و قال في المعتبر: و لعلّ الشيخ (ره) نظر إلى اختصاص دم الحيض بوجوب إزالة قليله، و كثيره عن الثوب، فغلظ [٤] حكمه في البئر، و ألحق به الدمين الأخيرين، لكن هذا التعلّق ضعيف، فالأصل أنّ حكمه حكم بقية الدماء، عملًا بالأحاديث المطلقة انتهى.
[٢] في نسخة ألف: ممّا لا دليل.
[٣] في نسخة ألف: هذا يعود إلى. و في نسخة ب: هذا ما يعود إلى.
[٤] في نسخة ألف و ب: فغلط.