مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٧ - و كذا تطهّر بالجاري
للإشكال.
و بالجملة: في كل صورة ينعقد الإجماع بالتطهير، يجب القول به، و إن كان يجري فيه الإشكال، إذ الإجماع مخصّص [٤] للحكم. و أمّا إذا لم يكن إجماع، فللإشكال مجال، و هذا أيضاً ممّا يؤيّد اعتبار الدفعة، فتدبّر.
الرابع: أنّ ما ذكروا، من وجوب إلقاء كرّ آخر إن لم يزل التغيّر بالأوّل، إنّما هو على تقدير أن لا يتميز [٥] كرّ طاهر غير متغيّر عن النجس، [إذ لو بقي، فيكفي حينئذٍ في تطهير النجس] التموج [٦]، حتّى يزول التغيّر، بشيوع أجزاء الكرّ الطاهر فيه على اعتبار الامتزاج، أو يزول التغيّر مع الاتصال به على عدمه، كما سيجيء في تنجّس [٧] بعض الكثير الواقف إن شاء اللّٰه تعالى.
الخامس: أنّه على القول بكفاية الاتصال، هل يكفي الاتصال بأيّ وجه كان، أو لا بدّ من مساواة المطهّر، أو علوه؟ يعلم من كلام بعضهم، كالشهيد الثاني (ره)، اشتراط أحد الأمرين، بل يفهم ميله إلى اشتراط الأخير فقط، و قد مرّ آنفاً أنّه، يمكن أن يكون ميل العلّامة إلى الاتصال، بطريق المساواة، و اللّٰه أعلم.
[و كذا تطهّر بالجاري]
و كذا تطهّر بالجاري الظاهر أنّ تطهيره بالجاري في الجملة، ممّا لا خلاف فيه، نعم على القول باعتبار الامتزاج، يشترط شيوع الجاري فيه، و على القول بعدمه، لا يشترط، بل
[٤] في نسخة ألف: مخصوص.
[٥] في نسخة ألف و ب: أن يتميز.
[٦] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.
[٧] في نسخة ألف: تنجيس.