مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٣٢ - و منه ماء الحمّام
فقط فبجريانها إلى الحوض الصغير لا ينجس ماؤها، فلو حلّ الامتزاج لكفى في التطهير، كما ذكرنا في التفصيل المتقدم، في بحث طهارة القليل عن بعض الأصحاب.
لكن قد عرفت أيضاً، ورود الإشكال عليه، من أنّ العلم باتصال الأجزاء، و عدم انقطاعها حينئذٍ متعذر، أو متعسّر، و على تقدير العلم أيضاً، الاكتفاء بورود بعض الكرّ ممّا يحصل به الامتزاج مشكل، بل لا بدّ من ورود تمام الكرّ، إلّا أن يخصّ الحمّام من الحكم، لكن لا دليل عليه، إذ الإجماع الذي يسلّم في مادة الحمّام، فيما إذا كان مادّته زائدة على الكرّ، و يجري إلى الحوض الصغير، و يمازجه، و يستولي عليه. و أمّا في غير هذه الصورة فلا.
و إن قلنا: باعتبار// (٢١٠) المساواة، فلا بدّ من الزيادة على الكرّ البتة، بقدر ما يحصل به الممازجة [١].
فإن قلت: على تقدير اعتبار المساواة، يلزم أن لا يكون الزيادة أيضاً نافعة، إذ كلّ ما يصل إلى القليل ينجس بالملاقاة، لعدم الاستواء، فلا يفيد التطهير.
قلت: قد مرّ سابقاً، أنّ الماء الذي يتصل بمادّة كثيرة لا يصير نجساً بالملاقاة، كما ذكرنا عن صاحب المعالم، لكن فيه ما مرّ.
و الأولى أن يقال: إنّ الإجماع منعقد على التطهير في هذه الصورة، فلا مجال للاستشكال [٢].
و اعلم أنّ المحقق الشيخ عليّ (ره) قال في هذا الموضع: و ينبغي
[١] في نسخة ألف: الامتزاج.
[٢] في نسخة ألف: للإشكال.