مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٤٥ - يحرم استعمالهما في الطهارة
أو معلومها أو الصلاة في ثوب كذلك، أظهر فيما نحن فيه فلا بدّ من الاجتناب عمّا يظنّ ملاقاة النجاسة له ليحصل الظنّ المذكور، لأنّ مقدّمة الواجب المطلق ممّا لا بدّ منها.
و لا يخفى، أنّ الاحتجاج على هذا من القوّة بمكان.
و حينئذٍ فالجواب أن يقال: إنّا لم نجد في الآيات و الروايات على ما يحضرنا الآن، ما يكون قائلًا بأن تطهروا بالماء الطاهر أو صلّوا في الثوب الطاهر مثلًا بالمعنى المراد هيهنا.
و قوله تعالى وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ بظاهره مخصوص بالرسول (صلى اللّٰه عليه و آله) و إثبات تعميمه مشكل، مع إمكان المناقشة في ظهور كون الطهارة بالمعنى المراد بناء على عدم ثبوت الحقيقة الشرعية، بل الأوامر فيها إنّما هو بالطهارة بالماء مطلقا، و كذا الأوامر بالصلاة أيضاً [١] مطلقة من دون تخصيص بالثياب الطاهرة.
و غاية ما يدلّ فيها على التقييد، هو مثل ما وقع أنّ الماء إذا تغيّر مثلًا فلا تتوضأ منه، أو أنّه إذا وقع قذر [٢] في الإناء فلا يتوضأ منه، و أنّه إذا وصل البول مثلًا أو خصوص شيء آخر من النجاسات إلى الثوب أو البدن// (٢٨٤) فاغسله أو اغسل البول مثلًا عن الثوب أو البدن، أو مثل أنّ الشيء الفلاني إذا كان طاهراً فلا بأس بالصلاة فيه الدّال بمفهومه على أنّه إذا لم يكن طاهراً فيتحقق البأس فيه.
[١] لم ترد في نسخة م.
[٢] في نسخة م: قذرة.