مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٦٥ - هو ما بلغ ألفا و مأتي رطل أو ثلاثة أشبار و نصفاً في أبعادها الثلاثة أو ساواها في بلوغ مضروبها
بالشرط لا يحصل لنا العلم بالمشروط، فلم نخرج عن عهدة التكليف.
فيجاب عن الأوّل: أولًا: بما مرّ غير مرّة، من أنّه إذا حصل شكّ في متعلّق التكليف، يشكل الحكم بوجوب الأفراد المشكوكة.
و ثانياً: بمنع أنّ عند [١] عدم العلم بالكثرة، لا يحصل العلم باجتناب الماء النجس، لأنّ غاية ما يستفاد من أخبار الكرّ، اشتراط عدم الانفعال بالكريّة، و قد علمت أنّ مجرّد عدم العلم بالشرط، لا يوجب العلم بعدم المشروط، بل إنّما هو في مرتبة الشك.
و عندنا: من الروايات أنّ الماء طاهر [ما لم يعلم أنّه قذر، فيجب أن يكون هذا الماء المشكوك النجاسة طاهراً [٢]]، فحصل لنا: العلم الشرعيّ بالطهارة، و اجتناب الماء النجس، على أنّ ثبوت التكليف باجتناب الماء النجس ممنوع أيضاً، إذ ليس في الروايات تكليف بهذه العبارة، بل ما يوجد في الروايات، التكليف باجتناب بعض المياه المخصوصة، من مثل ما في الإناء و نحوه، ممّا ليس ممّا نحن بصدده، بل التكليف باجتناب الماء النجس مطلقا، انّما يستفاد من الإجماع.
و ظاهر أنّ إجماع لم ينعقد على هذه العبارة حتّى يلزم الإتيان بمحتملاتها، بل إنّما وقع الاتفاق في الموارد المخصوصة، و ما نحن فيه ليس منها، و ممّا ذكر، يستنبط الجواب عن الثاني أيضاً، و ظهر أيضاً [٣] صحّة استدلال الفرقة الأولى بالأصل.
[١] لم ترد في نسخة ألف.
[٢] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.
[٣] لم ترد في نسخة ألف.