مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤١٠ - و لا يرفع حدثاً
بيّنا فيما تقدّم أنّ ذلك يسمّى وضوءاً.
ثمّ قال: و ليس لأحد أن يقول: أنّ في الخبر أنّه سأله عن ماء الورد يتوضأ به [١] للصلاة، فإنّ ذلك لا ينافي ما قلناه، لأنّه يجوز أن يستعمل للتحسين، و مع هذا يقصد به الدخول في الصلاة، من حيث إنّه متى استعمل الرائحة الطيبة لدخوله في الصلاة و لمناجاة ربّه كان أفضل من أنّ يقصد به التلذذ حسب دون وجه اللّٰه تعالى، و في هذا إسقاط ما ظنّه السائل.
و يحتمل أيضاً أن يكون أراد (عليه السلام) بقوله:" ماء الورد" الماء الذي وقع فيه الورد، لأنّ ذلك يسمّى ماء ورد و إن لم يكن معتصراً منه، لأنّ كلّ شيء جاور [٢] غيره فإنّه يكسب اسم الإضافة إليه انتهى.
و اعلم، أنّ المحقق في المعتبر ادّعى اتفاق الناس على عدم جواز التوضي بغير ماء الورد سوى النبيذ، فإنّه حكى عن أبي حنيفة جواز الوضوء به مطبوخاً، مع عدم الماء في السفر.
و ما رواه التهذيب، في الباب المتقدم، و الاستبصار، في باب الوضوء بنبيذ التمر، عن عبد اللّٰه بن المغيرة، عن بعض الصادقين قال: إذا كان الرجل لا يقدر على الماء، و هو لا يقدر [٣] على اللبن فلا يتوضأ باللبن إنّما هو الماء أو التيمّم.
[١] لم ترد في نسخة ألف و ب.
[٢] في نسخة ب: جاوز.
[٣] في نسخة ب: و هو يقدر.