مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٢٠ - و منه ماء الحمّام
[و لو كان الجاري لا عن مادّة و لاقته النجاسة لم ينجس ما فوقها مطلقا و لا ما تحتها إن كان جميعه كرّاً فصاعداً إلّا مع التغيّر]
و لو كان الجاري لا عن مادّة و لاقته النجاسة لم ينجس ما فوقها مطلقا، و لا ما تحتها إن كان جميعه كرّاً فصاعداً، إلّا مع التغيّر هذا هو العبارة التي ذكرنا أنّ الشهيد الثاني (ره) أخذ التناقض باعتباره، و قد مرّ الكلام فيه.
و كذا الحال في الجاري القليل أيضاً عند العلّامة، و هو (ره) صرّح في بعض كتبه، بعدم نجاسة ما فوقه مطلقا، و لم يتعرض لبيان حكم ما تحته، و لعلّه أحاله على الاعتبار.
ثمّ إنّ الحكم بعدم نجاسة ما فوقه مطلقا، إنّما هو على انحدار الماء، كما يشهد به لفظة ما فوق، و أمّا على التساوي، فإنّما لم ينجس مع كرّيته وحده، أو مع ما تحت النجاسة إن كان الجميع كرّاً مستوياً، مع اشتراط المساواة، أو منحدراً أيضاً على عدم اعتبارها، و عدم [١] القول بعدم تقوى الأعلى بالأسفل، إمّا مطلقا أو مع الجريان.
[و منه ماء الحمّام]
و منه ماء الحمّام الدائر في ألسنة الأصحاب، أنّ ماء الحمّام حكمه حكم الجاري، إذا كان له مادّة.
و اختلفوا في اشتراط الكرّية في المادّة، فالأكثر على الاشتراط. و المحقق (ره) في المعتبر قال بعدمه.
فالكلام هيهنا في أمور:
[١] في نسخة ألف: أو عدم.