مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٥ - و هو ينجس بالملاقاة تغيّر بالنجاسة أو لا
و سيجيء طرف منه، في بحث البئر إن شاء اللّٰه تعالى.
نعم، ما يشكل حمله على الاستحباب و التنزيه، من الروايات السابقة، موثقتا عمّار، و سماعة، المتضمنتان للإهراق و التيمّم، لكن أمرهما أيضاً سهل، لعدم صحتهما، و إمكان الحمل على التغيّر، لأنّ السؤال فيهما عن حكم الاشتباه، و ليس سبب التنجّس [٥] متطوراً، حتّى يكون إطلاق وقوع القذر مخالفاً ظاهراً للحمل على التغيّر، و أيضاً الغالب أنّ القذر يغيّر جزء من الماء، و عند تغيّره لا يمكن استعمال ذلك الماء، فيجب الصبّ، فيكون الأمر بالإهراق، محمولًا على الغالب، و يمكن إجراء هذا الوجه الأخير في بعض الروايات الأخرى أيضاً.
لكن مع هذا كلّه، الأولى متابعة المشهور، و اقتفاء الجمهور، سيّما مع تضمنه غالباً، الاحتياط في الدّين و حصول البراءة باليقين، و إن كان في [٦] بعض الأوقات يتعارض الاحتياطان، بل قد يصير الاحتياط في خلافه، كما لا يخفى، و الاحتياط في الصورة الأخيرة، أن يتطهر بهذا الماء، ثمّ يتيمم.
ثمّ اعلم، أنّ الظاهر من كلام الأصحاب أنّه، لا فرق في تنجس القليل، بين ملاقاته بالنجاسة و المتنجس.
و يمكن الاستدلال عليه أيضاً، بظاهر بعض الروايات السالفة [٧] المتضمنة للتنجس بسبب إدخال اليد فيه، و إن كان يمكن حمله على بقاء عين النجاسة فيها، و بالجملة، الأولى تعميم الحكم، و اللّٰه أعلم بحقائق أحكامه.
[٥] في نسخة ألف و ب: التنجيس.
[٦] في نسخة ألف: و إنّ فيّ.
[٧] في نسخة ب: السابقة.