مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٨٢ - و غير مأكول اللحم على الأقرب
(عليه السلام): كلّ [٢] ما أكل لحمه يتوضأ من سؤره، و يشرب.
وجه الاستدلال: أنّه يفهم منه أنّ ما لا يؤكل لحمه لا يتوضأ من سؤره و لا يشرب، قال: لأنّه إذا شرط في استباحة سورة أن يؤكل لحمه، دلّ على أنّ ما عداه بخلافه و يجري هذا مجرى قول النبيّ (صلى اللّٰه عليه و آله) في سائمة الغنم الزكاة [في أنّه يدلّ على أنّ المعلوفة ليس فيها الزكاة [٣]].
و هذا الدليل لو كان دليلًا على ما اختاره في المبسوط فلم يكف في إثبات مطلوبه، لأنّه يدلّ على المنع في غير المأكول مطلقا.
و الظاهر أنّه ليس للشيخ (ره) ما يدلّ على تخصيص الحيوان البرّي منه، إذ لم نجد دليلًا عليه أصلًا، و لعلّ مستنده في التخصيص الخبر الذي فيه" أنّ رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) أتى الماء"، و فيه ما فيه.
نعم، يدلّ على تقدير تمامه على مختاره في التهذيب و الاستبصار، إذ يوجد شيء يمكن الاستدلال به على تخصيص ما استثناه فيهما.
و أجاب العلّامة في المختلف من هذه الحجّة بقوله: و الجواب أنّه استدلال بالمفهوم فلا يعارض المنطوق، ثمّ يدلّ على غير مطلوبه، لأنّ السؤال وقع عن الحمّام فقال (عليه السلام):" كلّ ما يؤكل لحمه" و هو يفهم منه أنّ المراد [من كلّ ما يؤكل لحمه [٤]] من الحمام.
[٢] لم ترد في نسخة ألف.
[٣] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.
[٤] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف و ب.